تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
اسقني ، فسقاه ، ثم قال : اسق الجماعة ، فشربوا ، ثم رأيته كأنه قال : اسق المتكئ على هذا الدكان ، فقال له الحسن : يا جد أتأمرني أن أسقي هذا وهو يلعن والدي في كل يوم ألف مرة بين الأذان والإقامة وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرة ؟ فأتاني النبي صلى الله عليه وآله فقال لي : مالك عليك لعنة الله تلعن عليا وعلي مني وتشتم عليا وعلي مني ؟ فرأيته كأنه تفل في وجهي وضربني برجله وقال : قم غير الله ما بك من نعمة ، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير . ثم قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين : أهذان الحديثان في يدك ؟ فقلت : لا ، فقال : يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق ، والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، قال : قلت : الأمان يا أمير المؤمنين ، قال : لك الأمان ، قلت : فما تقول : في قاتل الحسين عليه السلام ؟ قال : إلى النار وفي النار ، قلت : وكذلك من قتل ولد رسول الله إلى النار وفي النار ؟ قال : الملك عقيم يا سليمان ! اخرج فحدث بما سمعت ( 1 ) . بشارة المصطفى : وجدت بخط والدي أبي القاسم : حدثنا عبد الله بن عدي بجرجان ، عن أبي يعقوب الصوفي ، عن ابن عبد الرحمان الأنصاري ، عن الأعمش وذكر مثله بأدنى تغيير وتبديل في الألفاظ ( 2 ) . [ بيان : في القاموس : العشاء كسماء طعام العشي ، وتعشى ، أكله ، وعشاه عشوا وعشيا : أطعمه إياه كعشاه وأعشاه ( 3 ) . وأقول : وروى هذا الحديث الخوارزمي في مناقبه أطول وأبسط من ذلك ( 4 ) ، ورواه صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة وهو أيضا من المخالفين ، وساق الحديث نحو ما مر إلى قوله : حتى سلم الامام فالتفت إليه وقلت له : ما هذا الذي أرى بك ؟ فقال لي : لعلك صاحب أخي بالأمس ؟ قلت : نعم ، فأخذ بيدي وأقامني وهو يبكي حتى أتينا إلى منزله ، فقال لي : ادخل فدخلت ، فقال : انظر إلى هذا الدكان ، فنظرت إلى دكة ،
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 260 - 264 . ( 2 ) بشارة المصطفى : 138 - 142 . ( 3 ) القاموس المحيط 4 : 362 . ( 4 ) راجع ص 191 - 203 .