تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أخرى فوضع أحدهما على منكبه الأيمن والآخر على منكبه الأيسر ثم أقبل بهما فاستقبله أبو بكر ، فقال : لنعم الراحلة أنت ، وفي رواية أخرى : نعم المركب ركبتما يا غلامين ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ونعم الراكبان هما ، إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا ، قال : فلما أتى بهما منزل فاطمة أقبلا يصطرعان ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إيه يا حسن ( 1 ) ، فقالت فاطمة عليها السلام : يا رسول الله أتقول : إيه يا حسن وهو أكبر منه ؟ فقال : هذا جبرئيل عليه السلام يقول : إيه يا حسين ( 2 ) ، فصرع الحسين الحسن . قال : ونظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليهما يوما وقد أقبلا فقال : هذان والله سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ، إن أخير الناس عندي وأحبهم إلي وأكرمهم علي أبوكما ثم أمكما ، وليس عند الله أحد أفضل مني ، وأخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب ، ألا أنه خليلي ووزيري وصفيي وخليفتي من بعدي ، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، فإذا هلك فابني الحسن من بعده ، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ، ثم الأئمة من عقب الحسين - وفي رواية أخرى : ثم الأئمة التسعة من عقب الحسين - الهداة المهتدون ، هم مع الحق والحق معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم القيامة ، وهم زر الأرض ( 3 ) الذين تسكن إليهم الأرض ، وهم حبل الله المتين ، وهم عروة الله الوثقى التي لا انفصام لها ، وهم حجج الله في أرضه وشهداؤه على خلقه ( 4 ) ومعادن حكمته ، وهم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق ، وهم بمنزلة باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ، فرض الله في الكتاب طاعتهم وأمر فيه بولايتهم ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله . قال : وكان الحسين عليه السلام يجئ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساجد ، فيتخطا
هامش
( 1 ) في المصدر : هي يا حسن . وكذا فيما يأتي . ( 2 ) في المصدر : هي يا حسين . ( 3 ) في النهاية ( 2 : 124 ) : في حديث أبي ذر يصف عليا " وانه لعالم الأرض وزوجها الذي تسكن إليه " أي قوامها ، وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به . ( 4 ) في المصدر بعد ذلك : وخزنة علمه .