تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ثم أمر الله الظلمات أن تمر على سحائب النظر ( 1 ) ، فأظلمت السماوات على الملائكة ، فضجت الملائكة بالتقديس والتسبيح وقالت : إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا وعرفتنا هذه الأشباح لم نر بأسا ، فبحق هذه الأشباح إلا ما كشف عنا هذه الظلمة ، فأخرج الله من نور ابنتي فاطمة قناديل فعلقها في بطنان العرش ، فأزهرت السماوات والأرض ، ثم أشرقت بنورها ، فلأجل ذلك سميت الزهراء ، فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد أشرقت به السماوات والأرض ؟ فأوحى الله إليها : هذا نور اخترعته من نور جلالي لامتي فاطمة ابنة حبيبي وزوجة وليي وأخي نبيي وأبو حججي على عبادي في بلادي ، أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها ومحبيها إلى يوم القيامة ، قال : فلما سمع العباس من رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك وثب وقبل بين عيني علي وقال : والله يا علي أنت الحجة البالغة لمن آمن بالله واليوم الآخر ( 2 ) . 52 - بشارة المصطفى : بالاسناد إلى الصدوق عن الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إبراهيم بن موسى ابن أخت الواقدي ، عن أبي قتادة الحراني ، عن عبد الرحمان بن العلاء الحضرمي ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا يوما ( 3 ) وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس علي فأحب ( 4 ) من يحبهم ، وأبغض من يبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهرين من كل رجس ، معصومين من كل ذنب ، وأيدهم بروح القدس منك . ثم قال : يا علي أنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي ، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنة ، وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفى البرهان : أن تمر بسحائب الظلم . ( 2 ) مخطوط ، وأورده في البرهان 1 : 392 و 393 . ( 3 ) في المصدر : ذات يوم . ( 4 ) في المصدر : فأحبب .