تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أعلم به منك ، من خلفت في الأرض بعدك ؟ قلت : خير أهلها لها أخي وابن عمي وناصر دينك يا رب والغاضب لمحارمك إذا استحلت ولنبيك غضب النمر إذا جدل ( 1 ) : علي بن أبي طالب ، قال : صدقت يا محمد إني اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى أمتك ، وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، يا محمد وزوجته فاطمة ، وإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك ، والمقتول على سنتي وسنتك ، يقتله شقي هذه الأمة . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم أمرني ربي بأمور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها ، هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل ، فتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني إلى جنة المأوى ، فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور الله عز وجل فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى ، فناداني ربي عز وجل : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي ، قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت مقربي من خلقي وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتي من ذريتك لأدخلنهم ناري ولا أبالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبو السبطين سيدي شباب أهل جنتي المقتولين ظلما . ثم حرض ( 2 ) على الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته ( 3 ) ، فذلك قوله عز وجل " قاب قوسين أو أدنى " ( 4 ) من ذلك ، ثم ذكر سدرة المنتهى فقال : " ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة
هامش
( 1 ) جدل الرجل - كحسب - : اشتدت خصومته . ( 2 ) حرضه على الامر : حثه . وفى ( ك ) : حرص . حرصه على الشئ : قوى رغبته فيه . ( 3 ) كبد القوس : ما بين طرفي علاقتها . وسيته : ما عطف من طرفيها . ( 4 ) سورة النجم : 9 .