تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ( 1 ) ؟ . 17 - مناقب ابن شهرآشوب : وأما الخبر " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " فقد أخرجه الشيخان في صحيحهما ( 2 ) والنطنزي في الخصائص أنه سئل رجل شافعي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة . وصنف أحمد بن محمد بن سعيد كتابا في طرقه قد تلقته الأمة بالقبول إجماعا ، وقد قال صلى الله عليه وآله : ذلك مرارا ، منها لما خلفه في غزاة تبوك على المدينة والحرم فريدا ، لان تبوك بعيدة منها ( 3 ) فلم يأمن أن يصيروا إليها ، وأنه قد علم أنه لا يكون هناك قتال ، وخرج في جيش أربعين ألف رجل وخلف جيشا وهو علي وحده ، وقد قال الله تعالى في غيره " رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ( 4 ) " الآية ، فما ظنك بالمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة ( 5 ) قال أبو سعيد الخدري : فلما وصل النبي إلى الجرف ( 6 ) أتاه علي عليه السلام فقال : يا نبي الله زعم المنافقون أنك لما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني ، فقال صلى الله عليه وآله كذبوا ، إنما خلفتك لما ورأي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي ، فرجع علي عليه السلام . وفي روايات كثيرة : إلا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته . رواه الخطيب في التاريخ وعبد الملك العكبري في الفضائل وأبو بكر بن مالك وابن الثلاج وعلي بن الجعد في أحاديثهم . وابن فياض في
هامش
( 1 ) اليقين : 151 . ( 2 ) في المصدر : في صحيحيهما . ( 3 ) تبوك قرية بين وادى القرى والشام ، بها عين ماء ونخل وكان لها حصن خرب ، وإليها انتهى النبي صلى الله عليه وآله في غزوته المنسوبة إليها ، كان قد بلغه أنه تجمع إليها الروم ولخم وجذام ، فوجدهم قد تفرقوا ولم يلق كيدا ، وأقام بها ثلاثة أيام ( مراصد الاطلاع 1 : 253 ) . ( 4 ) سورة التوبة : 87 و 93 . ( 5 ) أي إن تخليف رسول الله عليا قد يوهم أنه استثقله وتخفف منه ، كيف لا وقد عاتب الله سبحانه في غير هذا المورد القاعدين عن الجهاد . ( 6 ) الجرف - بالضم ثم السكون - موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام ، بها كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة ( مراصد الاطلاع 1 : 326 ) .