أسألك عن ربك يا محمد إن أجبتني أتبعك ( 1 ) - وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا ( 2 ) -
فقال : أين الله ؟ قال : هو في كل مكان ولا يوصف بمكان ولا يزول بل لم يزل بلا مكان ولا
يزال ، فقال : يا محمد إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف فكيف لي اعلم ( 3 ) أنه أرسلك ؟ قال
علي بن أبي طالب عليه السلام : فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر إلا قال : أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن ( 4 ) محمدا عبده ورسوله ، وقلت أيضا : أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله ، فأسلم سجت ( 5 ) وسماه رسول الله صلى الله عليه وآله
عبد الله ، فقال : يا رسول الله من هذا ( 6 ) ؟ قال : هذا خير أهلي وأقرب الخلق مني وهو
الوزير في حياتي والخليفة بعد وفاتي كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ،
فاسمع له وأطعه فإنه على الحق ( 7 ) .
16 - كشف اليقين : من تفسير الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده رفعه قال : أقبل
صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 8 ) فقال يا محمد : هذا الامر لنا من بعدك أم لمن
قال : يا صخر الامر من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله تعالى " عم
يتساءلون " يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب " عن النبأ العظيم الذي
هم فيه مختلفون " منهم المصدق بولايته وخلافته " كلا " ردع ورد عليهم " سيعلمون "
سيعرفون خلافته بعدك أنها حق يكون " ثم كلا سيعلمون " سيعرفون خلافته وولايته
إذ يسألون عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق ولا في غرب ولا في بر ولا في بحر إ
ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين ( 9 ) بعد الموت ، يقولان للميت : من ربك ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : اتبعتك .
( 2 ) أي فصيحا .
( 3 ) في المصدر : فكيف لي أن أعلم .
( 4 ) في المصدر : وأشهد أن اه .
( 5 ) في المصدر : فأسلم سحت .
( 6 ) في المصدر و ( م ) : فقال : يا محمد من هذا ؟
( 7 ) الخرائج والجرائح : 75 .
( 8 ) في المصدر : إلى جنب رسول الله .
( 9 ) في المصدر : عن ولاية على أمير المؤمنين .