معاني القرآن : الولي والمولى في كلام العرب واحد ، وفي قراءة عبد الله بن مسعود
" إنما مولاكم الله ورسوله " مكان " وليكم الله " وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري
في كتابه في القرآن المعروف بالمشكل : والمولى في اللغة ينقسم إلى ثمانية أقسام :
أولهن المولى المنعم ( 1 ) ، ثم المنعم عليه المعتق ، والمولى الولي ، والمولى الأولى
بشئ ( 2 ) ، وذكر شاهدا عليه الآية التي قدمنا ذكرها وبيت لبيد ، والمولى الجار ،
والمولى ابن العم ، والمولى الصهر ، والمولى الحليف ، واستشهد لكل واحد من أقسام
المولى بشئ من الشعر لم نذكره لان غرضنا سواه . وقال أبو عمر غلام تغلب في تفسير
بيت الحارث بن حلزة الذي هو " زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا " ( 3 ) أقسام
المولى ، وذكر في جملة الأقسام أن المولى السيد وإن لم يكن مالكا ، والمولى الولي .
وقد ذكر جماعة ممن يرجع إلى مثله في اللغة أن من جملة أقسام مولى السيد الذي ليس هو
بمالك ولا معتق ، ولو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه
لأكثرنا ، وفيما أدركناه كفاية ومقنع ، انتهى كلامه قدس سره . ( 4 )
وقال الجزري في النهاية : قد تكرر اسم المولى ( 5 ) في الحديث ، وهو اسم يقع
على جماعة كثيرة ، فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع
والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه ، وكل من ولي
أمرا وقام به فهو مولاه ووليه ، ومنه الحديث " من كنت مولاه فعلي مولاه " يحمل على
أكثر الأسماء المذكورة ، ومنه الحديث " أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها
باطل " وروي وليها أي متولي أمرها ( 6 ) .
وقال البيضاوي والزمخشري ( 7 ) وغيرهما من المفسرين في تفسير قوله تعالى : " هي
هامش
( 1 ) في المصدر : المولى المنعم المعتق .
( 2 ) في المصدر : الأولى بالشئ .
( 3 ) الشعر هكذا " زعموا أن كل من ضرب العير * موال لنا وأنا اللواء " راجع المعلقات السبعة .
( 4 ) الشافي : 133 و 134 .
( 5 ) في المصدر : ذكر المولى .
( 6 ) النهاية 4 : 231 و 232 .
( 7 ) راجع تفسير البيضاوي 2 : 211 . والكشاف 3 : 163 .