تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا وربك في أمر علي وأمر ولده من صلبه من الأئمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ونبعث ، لا نغير ولا نبدل ولا نشك ولا نرتاب ، ولا نرجع عن عهد ولا ننقض الميثاق ونطيع الله ( 1 ) وعليا أمير المؤمنين وولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد الحسن والحسين الذين قد عرفتكم مكانهما مني ومحلهما عندي ومنزلتهما من ربي ، فقد أديت ذلك إليكم فإنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما الإمامان بعد أبيهما علي وأنا أبوهما قبله ، فقولوا : أطعنا الله ( 2 ) بذلك وإياك وعليا والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرت ، عهدا ( 3 ) وميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا - من أدركهما بيده وأقربهما بلسانه ( 4 ) - لا نبتغي بذلك بدلا ولا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا [ نحن نؤدي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا ] أشهدنا الله وكفى بالله شهيدا ، وأنت علينا به شهيد ، وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده ، والله أكبر من كل شهيد . معاشر الناس ما تقولون ؟ فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس " فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ( 5 ) " ومن بايع فإنما يبايع الله " يد الله فوق أيديهم ( 6 ) " . معاشر الناس فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - والحسن والحسين والأئمة - عليهم السلام - كلمة طيبة باقية ، يهلك الله من غدر ، ويرحم ( 7 ) من وفا " فمن نكث فإنما ينكث ( 8 ) " الآية .
هامش
( 1 ) في المصدر : نطيع الله ونطيعك اه‍ . ( 2 ) في المصدر : أعطانا الله . ( 3 ) أي عهدنا عهدا . ( 4 ) الظاهر أن هذه الجملة ليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، بلى هي توضيح وبيان من الراوي ، أي من أدرك من الجماعة رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما فبايعهما وصافقهما بيده . ( 5 ) سورة الزمر : 41 . ( 6 ) سورة الفتح : 10 . ( 7 ) في المصدر : ويرحم الله . ( 8 ) سورة الفتح : 10 .
بحار الأنوار — صفحة 216 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي