كشف اليقين : أحمد بن محمد الطبري من علماء المخالفين رواه في كتابه عن محمد بن أبي بكر
ابن عبد الرحمان ، عن الحسن بن علي أبي محمد الدينوري ، عن محمد بن موسى الهمداني
إلى آخر الخبر ( 1 ) .
بيان : أقول روى أكثر هذه الخطبة مما يتعلق بالنص والفضائل مؤلف كتاب
الصراط المستقيم عن محمد بن جرير الطبري في كتاب الولاية بإسناده إلى زيد بن أرقم ،
وروى جميعا الشيخ علي بن يوسف بن المطهر رحمه الله عن زيد بن أرقم . قوله صلى الله عليه وآله :
" عظم في أركانه " أي بسبب صفاته التي لجلاله بمنزلة الأركان ، أو في العرش والكرسي
والسماوات والأرضين التي هي أركان مخلوقاته ، أو بسبب عزه ومنعته ، أو جنوده التي
تتبع قدرته الذاتية . قال الفيروزآبادي : الركن بالضم الجانب الأقوى والامر العظيم
وما يقوى به من ملك وجند وغيره والعز والمنعة ( 2 ) .
قوله صلى الله عليه وآله : " وهو في مكانه " أي في منزلته ورفعته أي ليس علمه بالأشياء على وجه
ينافي عظمته وتقدسه بأن يدنو منها أو يتمزج بها أو ترتسم صورها فيه . قوله صلى الله عليه وآله :
" ومفلك الأفلاك " أي خالقها ، إذ قبل وجودها لا يصدق عليها أنها فلك ، أو محركها
أو مديرها . قوله صلى الله عليه وآله : " وهو السلام " أي السالم من النقائص والآفات المسلم غيره
منها لا غيره ( 3 ) ، فلا تكرار ، ويحتمل التأكيد ، والأدغال جمع الدغل - بالتحريك -
وهو دخول ما يفسد ، والموضع يخاف فيه الاغتيال . والختل - بالتحريك - الخديعة .
قوله : " قل اذن على الذين يزعمون " يمكن أن يكون في مصحفهم عليهم السلام هكذا ،
ويحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى ، إذ كونه اذن خير إنما يكون بأن يستمع إلى
الاخبار وهم لا يظنون به إلا خيرا ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لقوله : " يؤمن للمؤمنين "
أي يؤمن للمؤمنين بأنه كذلك ، وفي رواية السيد هذه الزيادة بين الآية ( 4 ) وهو الأظهر .
قال الطبرسي : " هو اذن " معناه أنه يستمع إلى ما يقال له ويصغي إليه ويقبله
هامش
( 1 ) اليقين : 113 - 125 . وبينهما اختلافات كثيرة أشرنا إلى بعضها .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 229 .
( 3 ) أي هو المسلم غيره من النقائص والآفات لا غيره .
( 4 ) وفى المطبوع من " اليقين " ليست هذه الزيادة أصلا .