تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أخرى ( 1 ) . 78 - أقول : في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن أبان بن أبي عياش روى عن سليم قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس بغدير خم فأمر بما كان تحت الشجر من الشوك فقم ، وكان ذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس إليه وأخذ بضبع علي بن أبي طالب فرفعها حتى نظرت إلى بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، قال أبو سعيد : فلم ينزل حتى نزلت هذه الآية : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبولاية في علي عليه السلام من بعدي ، فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي ( 2 ) لاقول في علي عليه السلام أبياتا ؟ فقال صلى الله عليه وآله : قل على بركة الله ، فقال حسان : يا مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله صلى الله عليه وآله : ألم تعلموا أن النبي محمدا * لدى دوح خم حين قام مناديا وقد جاءه جبريل من عند ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا ( 3 ) وبلغهم ما أنزل الله ربهم * وإن أنت لم تفعل وحاذرت باغيا عليك فما بلغتهم عن إلههم * رسالته إن كنت تخشى الأعاديا فقام به إذ ذاك رافع كفه * بيمنى يديه معلن الصوت عاليا فقال لهم : من كنت مولاه منكم * وكان لقولي حافظا ليس ناسيا فمولاه من بعدي علي وإنني * به لكم دون البرية راضيا فيارب من والى عليا فواله * وكن للذي عادى عليا معاديا ويا رب فانصر ناصريه لنصرهم * إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا ( 4 )
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 246 . ( 2 ) في المصدر و ( م ) ائذن لي . ( 3 ) ونى الرجل : فتر وضعف . ( 4 ) الدياجي : الظلمات .