قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم ( 1 ) وارعهم
وكن لهم وانصرهم ، وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير ( 2 ) .
76 - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم العلوي معنعنا عن عمار بن ياسر قال : كنت عند أبي ذر
الغفاري في مجلس ابن عباس رضي الله عنه وعليه فسطاط وهو يحدث الناس ، إذ قام
أبو ذر حتى ضرب بيده إلى عمود الفسطاط ( 3 ) ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد
عرفني ومن لا يعرفني فقد أنبأته باسمي ، أنا جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري ، سألتكم
بحق الله وحق رسوله أسمعتم من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء
ذا لهجة ( 4 ) أصدق من أبي ذر ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتعلمون أيها الناس أن رسول الله
صلى الله عليه وآله جمعنا يوم غدير خم ألف وثلاثمائة رجل وجمعنا يوم سمرات ( 5 ) خمس مائة رجل
كل ذلك يقول : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال : اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقام رجل وقال : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت
مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فلما سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان اتكأ على مغيرة
ابن شعبة وقام وهو يقول : لا نقر لعلي بولاية ولا نصدق محمدا في مقالة ، فأنزل الله على نبيه
محمد صلى الله عليه وآله " فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى *
أولى لك فأولى " تهددا من الله تعالى وانتهارا ؟ فقالوا : اللهم نعم ( 6 ) .
77 - تفسير فرات بن إبراهيم : إسحاق بن محمد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي معنعنا عن
حذيفة بن اليمان [ قال : ] قال : كنت والله جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نزل بنا غدير
خم وقد غص المجلس ( 7 ) بالمهاجرين والأنصار ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله على قدميه وقال :
أيها الناس إن الله أمرني بأمر فقال : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك
هامش
( 1 ) كلا الله فلانا : حرسه وحفظه .
( 2 ) لم نجده في الطرائف المطبوع ، لكنه موجود في مناقب الخوارزمي : 35 و 36 .
( 3 ) في المصدر : على عمود الفسطاط .
( 4 ) في المصدر : على ذي لهجة .
( 5 ) جمع السمرة : شجر . والمراد منه بيعة الشجرة .
( 6 ) تفسير فرات : 195 . والآيات في سورة القيامة : 31 - 34 .
( 7 ) غص المكان بهم : امتلأ وضاق عليهم .