تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم ( 1 ) وارعهم وكن لهم وانصرهم ، وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير ( 2 ) . 76 - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم العلوي معنعنا عن عمار بن ياسر قال : كنت عند أبي ذر الغفاري في مجلس ابن عباس رضي الله عنه وعليه فسطاط وهو يحدث الناس ، إذ قام أبو ذر حتى ضرب بيده إلى عمود الفسطاط ( 3 ) ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لا يعرفني فقد أنبأته باسمي ، أنا جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري ، سألتكم بحق الله وحق رسوله أسمعتم من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة ( 4 ) أصدق من أبي ذر ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتعلمون أيها الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمعنا يوم غدير خم ألف وثلاثمائة رجل وجمعنا يوم سمرات ( 5 ) خمس مائة رجل كل ذلك يقول : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقام رجل وقال : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فلما سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان اتكأ على مغيرة ابن شعبة وقام وهو يقول : لا نقر لعلي بولاية ولا نصدق محمدا في مقالة ، فأنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله " فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى " تهددا من الله تعالى وانتهارا ؟ فقالوا : اللهم نعم ( 6 ) . 77 - تفسير فرات بن إبراهيم : إسحاق بن محمد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي معنعنا عن حذيفة بن اليمان [ قال : ] قال : كنت والله جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نزل بنا غدير خم وقد غص المجلس ( 7 ) بالمهاجرين والأنصار ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله على قدميه وقال : أيها الناس إن الله أمرني بأمر فقال : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك
هامش
( 1 ) كلا الله فلانا : حرسه وحفظه . ( 2 ) لم نجده في الطرائف المطبوع ، لكنه موجود في مناقب الخوارزمي : 35 و 36 . ( 3 ) في المصدر : على عمود الفسطاط . ( 4 ) في المصدر : على ذي لهجة . ( 5 ) جمع السمرة : شجر . والمراد منه بيعة الشجرة . ( 6 ) تفسير فرات : 195 . والآيات في سورة القيامة : 31 - 34 . ( 7 ) غص المكان بهم : امتلأ وضاق عليهم .