تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بمنزلة هارون من موسى ، أنا سلم لمن سالمت ( 1 ) وحرب لمن حاربت ، وقال له : أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم ( 2 ) بعدي ، وقال : أنت العروة الوثقى ( 3 ) ، وقال له : أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن مؤمنة بعدي ، وقال : أنت الذي أنزل الله فيه ( 4 ) " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ( 5 ) " وقال له : أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي ، وقال له ، أنا أول من تنشق عنه الأرض وأنت معي ، وقال له : أنا عند الحوض وأنت معي ، والحديث طويل إلى أن قال له : أنا أول من يدخل الجنة وأنت معي ، وبعدي الحسن ( 6 ) والحسين وفاطمة - عليهم السلام - وقال له : إن الله قد أوحى إلي بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وقال له : اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . ثم بكى صلوات الله عليه ، فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل أن ذلك يزول ( 7 ) إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانئ ( 8 ) لهم قليلا والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اسمه كاسمي وهو من ولد ابنتي فاطمة ، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس : راغب إليهم وخائف لهم ( 9 ) ؟ قال : وسكن البكاء عن النبي صلى الله عليه وآله فقال : معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاءه لا يرد وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح الله
هامش
( 1 ) في مناقب الخوارزمي : وقال له : أنا سلم من سالمت . ( 2 ) في مناقب الخوارزمي : ما يشتبه عليهم . وفيه تقديم وتأخير بين هذه الجملة وتاليها . ( 3 ) في مناقب الخوارزمي : أنت العروة الوثقى التي لا انفصام لها . ( 4 ) في مناقب الخوارزمي : وقال له أنت الذي انزل الله فيك اه‍ . ( 5 ) سورة التوبة : 3 . ( 6 ) في المناقب : وأنت معي تدخلها والحسن اه‍ . ( 7 ) في المناقب : وأخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن ذلك الظلم يزول اه‍ . ( 8 ) شنأ الرجل : أبغضه مع عدواة وسوء خلق . ( 9 ) كذا في النسخ ، والظاهر : راغبا إليهم وخائفا لهم .