أم سلمة أم المؤمنين ، أم هانئ بنت أبي طالب ، فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب ،
أسماء بنت عميس الخثعمية .
ثم ذكر ابن عقدة ثمانية وعشرين رجلا من الصحابة لم يذكرهم ولم يذكر أسماءهم
أيضا ، وقد روى الحديث في ذلك محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ من خمس وسبعين
طريقا ، وأفرد له كتابا سماه " كتاب الولاية " ورواه أيضا أبو العباس المعروف بابن عقدة من مائة
وخمس طرق ، وأفرد له كتابا سماه " حديث الولاية " وقد تقدم تسمية من روى عنهم ،
وذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الاقتصاد وغيره أن قد رواه غير المذكورين من
مائة وخمس وعشرين طريقا ، ورواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده أكثر من خمسة عشر
طريقا ، ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتابه أكثر من اثني عشر طريقا ، قال ابن
المغازلي الشافعي بعد رواياته الخبر يوم الغدير : هذا حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وقد روى حديث غدير خم نحو مائة نفس ، منهم العشرة ( 1 ) ، وهو حديث ثابت لا أعرف له
علة ، تفرد علي عليه السلام بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . هذا لفظ ابن المغازلي .
ومن روايات الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب بإسناده إلى جابر بن
عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله بمنى - وإني لأدناهم إليه - في حجة الوداع
حين قال : لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم الله لئن
فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم ، ثم التفت إلى خلفه فقال : أو علي أو علي - ثلاثا -
فرأينا أن جبرئيل عليه السلام غمزه ، وأنزل الله على أثر ذلك " فإما نذهبن بك فإنا منهم
منتقمون ( 2 ) " بعلي بن أبي طالب " أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون ( 3 ) "
ثم نزلت " قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ( 4 ) " ثم
نزلت " فاستمسك بالذي أوحي إليك " في أمر علي " إنك على صراط مستقيم ( 5 ) " وإن
عليا لعلم للساعة " وإنه لذكر لك ولقومك ولسوف تسألون ( 6 ) " عن علي بن أبي طالب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أي العشرة المبشرة .
( 2 ) سورة الزخرف : 41 و 42 .
( 3 ) سورة الزخرف : 41 و 42 .
( 4 ) سورة المؤمنين : 93 و 94 .
( 5 ) سورة الزخرف : 43 و 44 .
( 6 ) سورة الزخرف : 43 و 44 .
( 7 ) الطرائف : 33 .