تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . ومن ذلك ما رواه ابن المغازلي في كتابه ورواه بإسناده إلى عمر بن سعد قال : شهدت عليا على المنبر ناشد أصحاب رسول الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) يوم غدير خم يقول ما قال فليشهد ، فقام اثنا عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس ابن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . قال السيد : وقد تركت باقي روايات الفقيه ابن المغازلي في يوم الغدير خوف الإطالة ، وقد رووا روايات ( 2 ) تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله قد كان يقرر هذا المعنى عند أصحابه قبل يوم الغدير بما يناسب هذه الألفاظ ، فمن روايات الفقيه الشافعي ابن المغازلي في ذلك في كتاب المناقب بإسناده إلى أنس قال : لما كان يوم المباهلة وآخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار ( 3 ) وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ، لم يواخ بينه وبين أحد ، فانصرف عليه السلام باكي العين ، فافتقده النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا : انصرف باكي العين يا رسول الله ، قال : يا بلال اذهب فأتني به ، فمضى بلال إلى علي عليه السلام وقد دخل إلى منزله باكي العين ، فقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قال : يا فاطمة آخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يواخ بيني وبين أحد ، قالت : لا يحزنك إنه لعله إنما أدخرك لنفسه ، قال بلال : يا علي أجب النبي ، فأتى علي النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ قال : آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين أحد ، قال : إنما ادخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون
هامش
( 1 ) في المصدر : يقول : من سمع رسول الله ؟ ( 2 ) في المصدر : وقد روى روايات . ( 3 ) في المصدر : بين أصحابه المهاجرين والأنصار . ( 4 ) في المصدر : فأتى على إلى النبي صلى الله عليه وآله .