فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد أيها الناس ( 1 ) فإنما أنا بشر يوشك
أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى
والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال :
وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( 2 ) .
ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين بن معاوية العبدري من الجزء الثالث
بالاسناد من صحيح أبي داود السجستاني ومن صحيح الترمذي عن حصين بن سبرة مثله ،
وفي آخره : ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي
وكتاب الله ، فإنهما لن يفترقا حتى تلقوني على الحوض ( 3 ) .
العمدة : من صحيح مسلم عن زهير بن الحرب وشجاع بن مخلد ، عن ابن علية ، عن
زهير ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي حيان ، عن زيد بن حيان قال : انطلقت أنا
وحصين بن سبرة ، وذكر نحوه ( 4 ) .
67 - الطرائف : روى أبو سعيد مسعود السجستاني واتفق عليه مسلم في صحيحه
والبخاري وأحمد بن حنبل في مسنده من عدة طرق بأسانيد متصلة إلى عبد الله بن عباس
وإلى عائشة قالا : لما خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى حجة الوداع نزل بالجحفة فأتاه جبرئيل
فأمره أن يقوم بعلي عليه السلام ، فقال صلى الله عليه وآله : أيها الناس ألستم تزعمون أني أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره وأعز من
أعزه ، وأعن من أعانه ، قال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم . وروى مسعود
السجستاني بإسناده إلى عبد الله بن عباس قال : أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبلغ بولاية
علي عليه السلام فأنزل الله تعالى " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " الآية ، فلما
هامش
( 1 ) في المصدر وصحيح مسلم : أما بعد ألا أيها الناس .
( 2 ) قد ذكرت هذه الجملة في المصدر مرتان وفى صحيح مسلم ثلاث مرات .
( 3 ) العمدة : 50 و 51 . صحيح مسلم 7 : 122 و 123 .
( 4 ) العمدة : 48 .