تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
38 - عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما قال النبي صلى الله عليه وآله ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي ( 1 ) والديباج والنساجات ، وإنا معه في الأخشنين ، نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده ، أما والله ليعلمن ، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي صلى الله عليه وآله به فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه ، قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : " بسم الله الرحمن الرحيم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا " بك يا محمد ليلة العقبة " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ( 2 ) " كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع ( 3 ) وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه ! قال أبان بن تغلب عنه عليه السلام : لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم غدير خم فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ضم رجلان من قريش رؤوسهما وقالا : والله لا نسلم له ما قال أبدا ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فسألهم عما قالا فكذبا وحلفا بالله : ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله " يحلفون بالله ما قالوا " الآية قال أبو عبد الله عليه السلام : لقد توليا وما تابا ( 4 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : كان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه وآله : " ابن أبي كبشة " شبهوه بابن أبي كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان ، أو هي كنية وهب بن عبد مناف جده صلى الله عليه وآله من قبل أمه ، لأنه كان نزع إليه في الشبه ،
هامش
( 1 ) وشى الثوب : حسنه بالألوان . ( 2 ) سورة التوبة : 47 . ( 3 ) الكراع - بضم الكاف - : مستدق الساق من البقر والغنم . وقيل : الكراع من الدواب : ما دون الكعب . ( 4 ) تفسير العياشي مخطوط ، وأورده في البرهان 2 : 146 و 147 .