العالم ( 1 ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف ثم
قال : يا عباد الله انسبوني ، فقالوا : أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ،
ثم قال : أيها الناس ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ( 2 ) ؟ فأنا مولاكم أولى بكم من
أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فنظر إلى السماء وقال : اللهم اشهد يقول هو ذلك
وهم يقولون ( 3 ) ذلك - ثلاثا - ثم قال : ألا من كنت مولاه وأولى به فهذا مولاه ( 4 ) وأولى
به ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، ثم قال : قم
يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين ، فقام ففعل ذلك وبايع له ( 5 ) ، ثم قال : قم يا عمر
فبايع له بإمرة المؤمنين ، فقام فبايع ( 6 ) ، ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة ثم لرؤساء
المهاجرين والأنصار فبايعوا كلهم ، فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب وقال : بخ بخ
لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ثم تفرقوا عن ذلك
وقد وكدت عليهم العهود والمواثيق ، ثم إن قوما من متمرديهم وجبابرتهم تواطؤوا
بينهم إن كانت لمحمد صلى الله عليه وآله كائنة لندفعن عن علي هذا الامر ولا نتركنه له ، فعرف
الله ذلك من قبلهم ، وكانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون : لقد أقمت عليا ( 7 ) أحب
خلق الله إلى الله وإليك وإلينا ، كفيتنا به مؤونة الظلمة لنا والجائرين في سياستنا ( 8 ) ،
وعلم الله تعالى في قلوبهم خلاف ذلك من موالاة بعضهم لبعض ( 9 ) وإنهم على العداوة مقيمون
ولدفع الامر عن محقه ( 10 ) مؤثرون ، فأخبر الله عز وجل محمدا عنهم فقال : يا محمد " ومن
هامش
( 1 ) ليست كلمة " العالم " في المصدر .
( 2 ) في المصدر و ( م ) : أولى بكم من أنفسكم .
( 3 ) في المصدر : اللهم اشهد بقول هؤلاء ذلك ، وهو يقول ويقولون اه .
( 4 ) في المصدر : فهذا على مولاه .
( 5 ) في المصدر : فقام وبايع له .
( 6 ) في المصدر : فبايع له .
( 7 ) في المصدر : لقد أقمت علينا .
( 8 ) في المصدر : والمجابرين في سياستنا .
( 9 ) في المصدر : من مواطاة بعضهم لبعض .
( 10 ) في المصدر : عن مستحقه .