تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فقال لأبي بكر : لشد ما يرفع بضبعي ابن عمه ؟ ثم خرج هاربا من العسكر ، فما لبث أن أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني خرجت من العسكر لحاجة ، فرأيت رجلا عليه ثياب لم أر أحسن منه ، والرجل من أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا ، فقال : لقد عقد رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عقدا لا يحله إلا كافر ، فقال : يا عمر أتدري من ذاك ؟ قال : لا ، قال : ذاك جبرئيل فاحذر أن تكون أول من تحله فتكفر ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب عليه السلام فما قدر على أخذ حقه ، وإن أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقه " فإن حزب الله هم الغالبون " في علي عليه السلام ( 1 ) . 31 - تفسير العياشي : عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله محمدا أن ينصب عليا للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقولوا : جاء بابن عمه ، وأن يطغوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فقام رسول الله صلى الله عليه وآله بولايته يوم غدير خم ( 2 ) . 32 - تفسير العياشي : عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " إلى آخر الآية قال : فمكث النبي صلى الله عليه وآله ثلاثا حتى أتى الجحفة ، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ( 3 ) ، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة ( 4 ) فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : من أولى بكم من أنفسكم ؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثانية فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة فقالوا : الله ورسوله ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ،
هامش
( 1 ) مخطوط . ( 2 ) مخطوط . ( 3 ) الفرق - بفتح الفاء والراء - : الفزع . ( 4 ) قال في المراصد ( 3 : 1340 ) : مهيعة بالفتح ثم السكون وياء مفتوحة وعين مهملة ، وهي الجحفة . وقيل : قريب منها .