تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الناس من يقول آمنا بالله " الذي أمرك بنصب علي إماما وسائسا لامتك ومدبرا " وما هم بمؤمنين " بذلك ولكنهم مواطؤون على هلاكك وهلاكه ، يوطنون أنفسهم على التمرد على علي إن كان بك كائنة . قوله عز وجل : " يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون " قال موسى بن جعفر عليه السلام : فاتصل ( 1 ) ذلك من مواطأتهم وقيلهم في علي عليه السلام وسوء تدبيرهم عليه برسول الله صلى الله عليه وآله ، فدعاهم وعاتبهم فاجتهدوا في الايمان وقال أولهم : يا رسول الله ما اعتددت ( 2 ) بشئ كاعتدادي بهذه البيعة ، ولقد رجوت أن يفسح الله بها لي في الجنان ( 3 ) ويجعلني فيها من أفضل النزال والسكان ، وقال ثانيهم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما وثقت بدخول الجنة والنجاة من النار إلا بهذه البيعة ، والله ما يسرني إن نقضتها أو نكثت بعد ما أعطيت من نفسي ما أعطيت وإن [ كان ] لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لآلي رطبة وجواهر فاخرة ، وقال ثالثهم : والله يا رسول الله لقد صرت من الفرح بهذه البيعة من السرور والفتح من الآمال في رضوان الله ما أيقنت أنه لو كانت علي ذنوب أهل الأرض ( 4 ) كلها لمحصت عني بهذه البيعة ، وحلف على ما قال من ذلك ، ولعن من بلغ عنه رسول الله خلاف ما حلف عليه ، ثم تتابع بهذا الاعتذار ( 5 ) من بعدهم من الجبابرة والمتمردين ، فقال الله عز وجل لمحمد : " يخادعون الله " يعني يخادعون رسول الله صلى الله عليه وآله بإبدائهم خلاف ما في جوانحهم " والذين آمنوا " كذلك أيضا الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال : وما يخدعون إلا أنفسهم " وما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم ، فالله غني عنهم وعن نصرتهم ، ولولا إمهاله لما قدروا على شئ من فجورهم وطغيانهم " وما يشعرون " أن الامر كذلك ، وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم وكذبهم وكفرهم ، ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين ، وذلك اللعن لا يفارقهم ،
هامش
( 1 ) في المصدر : قال الامام : قال موسى بن جعفر عليه السلام : لما اتصل اه‍ . ( 2 ) في المصدر : والله ما اعتددت . ( 3 ) في المصدر : في قصور الجنان . ( 4 ) في المصدر : لقد صرت من الفرح والسرور بهذه البيعة والفتح من الآمال في رضوان الله وأيقنت انه لو كانت ذنوب أهل الأرض على اه‍ . ( 5 ) في المصدر : بمثل هذا الاعتذار .
بحار الأنوار — صفحة 143 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي