" وأنه لما قام عبد الله يدعوه " يعني محمد صلى الله عليه وآله يدعوهم إلى الولاية ( 1 ) " كادوا " قريش " يكونون
عليه لبدا " يتعاوون عليه ، قال : " قل إنما أدعو ربي " قل : إنما أمر ربي ف " لا أملك
لكم ضرا ولا رشدا " إن توليتم عن ولايته " قل إني لن يجيرني من الله أحدا " إن كتمت
ما أمرت به " ولن أجد من دونه ملتحدا " يعني مأوى " إلا بلاغا من الله " أبلغكم ما
أمرني الله به من ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام " ومن يعص الله ورسوله " في ولاية علي عليه السلام
" فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا " .
قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي أنت قسيم النار ، تقول : هذا لي وهذا لك ، قالوا : فمتى
يكون ما تعدنا يا محمد من أمر علي والنار ؟ فأنزل الله " حتى إذا رأوا ما يوعدون " يعني
الموت والقيامة " فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا " يعني فلان وفلان وفلان
ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش من أضعف ناصرا وأقل عددا ،
قالوا : فمتى يكون هذا يا محمد ؟ قال الله لمحمد صلى الله عليه وآله : " قل إن أدري أقريب ما توعدون
أم يجعل له ربي أمدا " قال : أجلا " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى
من رسول " يعني علي المرتضى من الرسول صلى الله عليه وآله وهو منه ، قال الله : " فإنه يسلك من
بين يديه ومن خلفه رصدا " قال : في قلبه العلم ومن خلفه الرصد ، يعلمه ويزقه العلم
زقا ويعلمه الله إلهاما ، والرصد : التعليم من النبي صلى الله عليه وآله " ليعلم " البني أن قد أبلغ
رسالات ربه وأحاط علي بما لدى الرسول من العلم وأحصى كل شئ عددا ، ما كان
وما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة : من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف
أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه
ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا ، وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله ،
وكم من إمام منصور لا ينفعه نصرة من نصره .
وعنه عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( 2 ) : " ومن يعرض " إلى آخره قال : حدثني
محمد بن أحمد المدائني ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، عن الحسين بن علوان ، عن علي
هامش
( 1 ) في المصدر : إلى ولاية أمير المؤمنين .
( 2 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : وعنه في قوله .