فليعلموا أنه الحق ، وما نزل فيه هو من عند الله .
12 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن عباس ، عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ما ضل صاحبكم وما غوى ( 1 ) " يقول : ما ضل في علي وما
غوى " وما ينطق عن الهوى " وما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي أوحي إليه ، ثم قال :
" علمه شديد القوى " ثم أذن له فوفد ( 2 ) إلى السماء فقال : " ذو مرة فاستوى وهو
بالأفق الاعلى ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى " كان بين لفظه وبين سماع محمد صلى الله عليه وآله
كما بين وتر القوس وعودها " فأوحى إلى عبده ما أوحى " فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك
الوحي فقال : أوحى إلي أن عليا سيد المؤمنين وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ،
وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين ، فدخل القوم في الكلام فقالوا : أمن الله أو من رسوله ؟
فقال الله جل ذكره لرسوله : قل لهم : " ما كذب الفؤاد ما رأى " ثم رده عليهم فقال :
" أفتمارونه على ما يرى " ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمرت فيه بغير هذا ، أمرت
أن أنصبه للناس فأقول لهم : هذا وليكم من بعدي ، وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق ، من
دخل فيها نجا ، ومن خرج منها غرق ( 3 ) .
13 - تفسير علي بن إبراهيم : " الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم ( 4 ) " نزلت في
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا
عن أمير المؤمنين وولاية الأئمة عليهم السلام " أضل أعمالهم " أي أبطل ما كان تقدم منهم مع
رسول الله صلى الله عليه وآله من الجهاد والنصرة ( 5 ) .
14 - تفسير علي بن إبراهيم : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، بإسناده عن إسحاق بن عمار قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام " والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ( 6 ) " في علي
هامش
( 1 ) النجم : 2 ، وما بعدها ذيلها .
( 2 ) وفد إلى الأمير أو عليه : قدم وورد رسولا .
( 3 ) تفسير القمي : 651 .
( 4 ) سورة محمد : 1 .
( 5 ) تفسير القمي : 624 .
( 6 ) سورة محمد : 2 ، وما بعدها ذيلها .