بالآراء والأهواء ، ثم قال عز وجل : " ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي
بينهم " قال : لولا أن الله قد قدر ذلك أن يكون في التقدير الأول لقضى بينهم إذا
اختلفوا وأهلكهم ولم ينظرهم ، ولكن أخرهم إلى أجل مسمى المقدور " وإن الذين
أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب " كناية عن الذين نقضوا أمر رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ثم قال : " فلذلك فادع واستقم " يعني لهذه الأمور والدين الذي تقدم
ذكره وموالاة أمير المؤمنين عليه السلام فادع واستقم كما أمرت .
قال : فحدثني أبي ، عن علي بن مهزيار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله : " أن أقيموا الدين " قال : الامام " ولا تتفرقوا فيه " كناية عن أمير المؤمنين
عليه السلام .
ثم قال : " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من أمر ولاية علي عليه السلام " الله
يجتبي إليه من يشاء " كناية عن علي عليه السلام " ويهدي إليه من ينيب " ثم قال : " فلذلك
فادع واستقم كما أمرت " يعني إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) " ولا تتبع أهواءهم " فيه
" وقل آمنت بما انزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم " إلى قوله :
" وإليه المصير " .
ثم قال عز وجل : " والذين يحاجون في الله ( 2 ) " أي يحتجون على الله بعد ما
شاء الله أن يبعث عليهم الرسل فبعث الله إليهم الرسل والكتب ، فغيروا وبدلوا ، ثم
يحتجون يوم القيامة على الله ف " حجتهم داحضة " أي باطلة " عند ربهم وعليهم غضب
ولهم عذاب شديد " .
ثم قال : " الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان " قال : الميزان أمير المؤمنين
عليه السلام .
والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمان : " والسماء رفعها ووضع الميزان ( 3 ) " قال :
هامش
( 1 ) في ( د ) يعنى إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) الشورى : 16 ، وما بعدها ذيلها .
( 3 ) الآية السابعة .