قوله : " أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم
من دون الله إن كنتم صادقين ( 1 ) " يعني قولهم : إن الله لم يأمره بولاية علي عليه السلام وإنما
يقول من عنده فيه ، فقال الله تعالى : " فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله "
أي بولاية علي عليه السلام من عند الله ( 2 ) .
ايضاح : قوله " ما دعا عليا " أي لما كان علي عليه السلام كثير الانقياد والإطاعة له صلى الله عليه وآله
سأل الله تلك الأمور ، أو أنه افترى له هذه الأشياء لكثرة انقياده من غير سؤال ووحي
أو أنه ما كان يحتاج إلى سؤال تلك الأمور له ، لأنه يطيعه في كل ما يأمره به ، فلو
أمره بالوصاية كان يفعلها ، والأوسط أظهر .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنما يبلوكم الله به " ( 3 ) يعني بعلي ابن أبي طالب عليه السلام يختبركم
" وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون ( 4 ) " .
بيان : الضمير راجع إلى عهد الله المفسر بالولاية في الاخبار .
5 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره ( 5 ) "
يعني أمير المؤمنين عليه السلام " وإذا لاتخذوك خليلا " أي صديقا لو أقمت غيره ( 6 )
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون * ومن جاء
بالسيئة فكبت وجوهم في النار ( 7 ) " قال : الحسنة والله ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والسيئة
والله اتباع أعدائه ( 8 ) .
حدثنا محمد بن جعفر ، عن يحيى بن زكريا ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان
هامش
( 1 ) هود : 13 .
( 2 ) تفسير القمي : 299 و 300 وفيه : أي ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
من عند الله .
( 3 ) النحل : 91 ، وما بعدها ذيلها .
( 4 ) تفسير القمي : 365 .
( 5 ) بني إسرائيل : 73 .
( 6 ) تفسير القمي : 386 .
( 7 ) القصص : 89 و 90 .
( 8 ) في المصدر : والسيئة عداوته .