أنها ولاية علي عليه السلام وهو ما رواه محمد بن العباس رحمه الله ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن
جعفر ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قلت له : قوله تعالى : " هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا " قال :
هي ولاية علي عليه السلام هي خير ثوابا وخير عقبا أي عاقبة من ولاية عدوه صاحب الجنة التي
حرم الله عليه الجنة ، ويؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب رحمه الله عن الحسن بن محمد ،
عن المعلى ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى : " هنالك الولاية لله الحق " قال : يعني : الولاية
لأمير المؤمنين عليه السلام هي الولاية لله ( 1 ) .
67 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : قوله تعالى : رب اشرح لي صدري ويسر لي " الآية ( 2 ) قال محمد بن
العباس رحمه الله حدثنا محمد بن الحسن الخثعمي ، عن أسماء بنت عميس قال : رأيت رسول
الله صلى الله عليه وآله بإزاء ثبير وهو يقول : أشرق ثبير أشرق ثبير ، اللهم إني أسألك ما سألك أخي
موسى : أن تشرح لي صدري ، وأن تيسر لي أمري ، وأن تحل عقدة من لساني يفقهوا
قولي ، وأن تجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي ، اشدد به أزري ( 3 ) ، وأشركه في أمري ،
كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا ، إنك كنت بنا بصيرا .
وروى أبو نعيم الحافظ بإسناده عن رجاله عن ابن عباس قال : أخذ النبي صلى الله عليه وآله
بيد علي بن أبي طالب عليه السلام وبيدي ونحن بمكة ، وصلى أربع ركعات ثم رفع رأسه
إلى السماء وقال : اللهم إن نبيك موسى بن عمران سألك فقال : " رب اشرح لي صدري
ويسر لي أمري " الآية ، وأنا محمد نبيك أسألك ، رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ،
واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي علي بن أبي طالب أخي ،
هامش
( 1 ) كنز جامع الفوائد مخطوط ، وقد أورد ما نقله عن ابن مردويه في تفسير " يا أيها الذين
آمنوا استجيبوا " الآية البحراني في البرهان 2 : 71 و 72 . وكذا ما نقله أخيرا عن محمد بن
العباس والكليني في الجزء المذكور : 469 . وليعلم أن الآيات من قوله " واضرب لهم مثلا
رجلين " إلى آخر ما ذكر في الرواية جميعها في سورة الكهف 32 - 43 .
( 2 ) سورة طه . 25 و 26 .
( 3 ) الازر : القوة . الظهر . يقال : شد به أزره أي ظهره .