علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : لقيني رجل فقال : يا أبا الحسن أما والله إني أحبك
في الله ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته بقول الرجل فقال : لعلك صنعت إليه معروفا
فقال : والله ما صنعت إليه معروفا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين
تتوق إليك بالمودة ، فنزلت . قوله تعالى : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ( 1 ) " علي بن أبي طالب عليه السلام مضى على الجهاد ولم
يبدل ولم يغير ( 2 ) ،
66 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى ابن مردويه بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى الإمام محمد بن علي
الباقر عليه السلام أنه قال في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا
دعاكم لما يحييكم ( 3 ) " قال : إلى ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام .
ونحوه روى أبو الجارود عنه عليه السلام . وذكر علي بن يوسف في كتاب نهج الايمان
قال : ذكر أبو عبد الله محمد بن علي بن سراج في كتابه في تأويل هذه الآية حديثا يرفعه
بإسناده إلى عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود إنه قد نزلت في
علي آية " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ( 4 ) ، وأنا مستودعكها ومسم لك
خاصة الظلمة ، فكن لما أقول واعيا وعني مؤديا ، من ظلم عليا مجلسي هذا كان كمن
جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي ، فقال له الراوي : يا أبا عبد الرحمان أسمعت هذا من
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، فقلت له : فكيف وكنت للظالمين ظهيرا ؟ قال : لا جرم حلت
بي عقوبة عملي ، إني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله
وأتوب إليه .
وقوله تعالى : " ويستنبؤونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين ( 5 )
هامش
( 1 ) الأحزاب : 23 .
( 2 ) كشف الغمة : 89 و 90 .
( 3 ) الأنفال : 24 .
( 4 ) الأنفال : 25 .
( 5 ) سورة يونس : 53 .