تأويله ما ذكره أبو عبد الله الحسين بن جبير رحمه الله في نخب المناقب روى حديثا مسندا عن
الباقر عليه السلام في هذه الآية ، قال : يسألونك يا محمد أعلي وصيك ؟ قل : إي وربي إنه
لوصيي .
ونقل ابن مردويه عن رجاله بالاسناد إلى ابن عباس أنه قال : إن قوله تعالى :
" أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق ( 1 ) " هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، تأويله
ما ذكره أبو عبد الله الحسين بن جبير في نخب المناقب قال : روينا حديثا مسندا عن أبي الورد
الامامي المذهب عن أبي جعفر عليه السلام قال : قوله عز وجل : " أفمن يعلم أنما انزل إليك
من ربك الحق " علي بن أبي طالب عليه السلام والأعمى هنا هو عدوه ، وأولوا الألباب شيعته
الموصفون بقوله تعالى : " الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ( 2 ) " المأخوذ عليهم
في الدين بولايته يوم الغدير .
قوله تعالى : " واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب ( 3 ) "
الآية ، معناه ظاهر وباطن ، فالظاهر ظاهر ، وأما الباطن فهو ما ذكره محمد بن العباس
رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن العباس ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل :
" واضرب لهم مثلا رجلين " قال : هما علي عليه السلام ورجل آخر ، معنى هذا التأويل ظاهر ،
وهو يحتاج إلى بيان حال هذين الرجلين ،
وبيان ذلك ، أن حال علي عليه السلام لا يحتاج إلى بيان ، وأما البحث
عن الرجل الآخر - وهو عدوه - فقوله : " جعلنا لأحدهما جنتين " هما عبارة عن
الدنيا ، فجنة منهما له في حياته ، والأخرى للتابعين له بعد وفاته ، لأنه كافر والدنيا
سجن المؤمن وجنة الكافر ، وإنما جعل الجنتين له لأنه هو الذي أنشأها وغرس أشجارها
وأجرى أنهارها ، وذلك على سبيل المجاز ، معنى ذلك أن الدنيا يستوثق له ولاتباعه
هامش
( 1 ) الرعد : 19 .
( 2 ) الرعد : 20 .
( 3 ) الكهف ، 32 .