أبقى " كذلك نجزي من أشرك بولاية أمير المؤمنين عليه السلام الخبر .
الباقر عليه السلام في خبر : إن بعضهم قال : لقد افتتن رسول الله في علي حتى لا يوازيه
شئ ( 1 ) ! فنزل " ن والقلم وما يسطرون " إلى قوله : " المفتون " .
الباقر عليه السلام في قوله تعالى : " ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه
فأحبط أعمالهم ( 2 ) " قال : كرهوا عليا وكان أمر الله بولايته يوم بدر وحنين ويوم بطن نخلة
ويوم التروية ويوم عرفة : نزلت فيه خمس عشرة آية في الحجة التي صد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله عن
المسجد الحرام بالجحفة وخم ، وعنى بقوله تعالى : " واتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم
ورضوا عنه ( 3 ) " عليا عليه السلام .
ابن زاذان وأبو داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله
" من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ( 4 ) " يا أبا عبد الله
الحسنة حبنا والسيئة بغضنا .
تفسير الثعلبي : ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها دخل الجنة والسيئة التي
من جاء بها أكبه الله في النار ولم يقبل معها عملا ؟ قلت : بلى ، قال : الحسنة حبنا والسيئة
بغضنا .
الباقر عليه السلام : الحسنة ولاية علي عليه السلام وحبه ، والسيئة عداوته وبغضه ، ولا يرفع
معها عمل . وقال عليه السلام : " ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ( 5 ) " قال : المودة لعلي
ابن أبي طالب عليه السلام . وقد رواه الثعلبي عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) في المصدر : لقد افتتن على ورسول الله حتى لا يواريه شئ .
( 2 ) سورة محمد : 28 .
( 3 ) التوبة : 1 .
( 4 ) كأن التحريف وقع في الآية عند النسخ ، وأصلها كذلك " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها
ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها " الانعام : 160 . أو المراد آية 84 من سورة القصص ،
وهي أيضا لا تطابق المتن :
( 5 ) الشورى : 23 .