سعيد بن جبير ، والغريري السجستاني في غريب القرآن عن أبي عمرو كلهم عن ابن عباس
أنه سئل عن قوله : ( سيجعل لهم الرحمان ودا ) فقال نزل في علي عليه السلام لأنه ما من مسلم
إلا ولعلي في قلبه محبة .
أبو نعيم الأصفهاني ، وأبو المفضل الشيباني ، وابن بطة العكبري - والاسناد عن
محمد بن الحنفية وعن الباقر عليه السلام - في خبر قالا : لا يلقى مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي بن
أبي طالب ولأهل بيته عليهم السلام .
زيد بن علي : إن عليا عليه السلام أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال له رجل : إني أحبك
في الله تعالى ، فقال : لعلك يا علي اصطنعت إليه معروفا ؟ قال : لا والله ما اصطنعت إليه
معروفا ، فقال : الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق ( 1 ) إليك بالمودة ، فنزلت هذه
الآيات .
وروى الشعبي ( 2 ) ، وزيد بن علي ، والأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
وأبو حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام ، وعبد الكريم الخزاز ، وحمزة الزيات ، عن البراء
بن عازب ، كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا
واجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فقالهما علي عليه السلام وأمن رسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت هذه
الآية .
رواه الثعلبي في تفسيره عن البراء بن عازب ، ورواه النطنزي في الخصائص عن
البراء ، وابن عباس ومحمد بن علي عليهما السلام وفي رواية : قال عليه السلام : ( إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا * فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين )
وهو علي ( 3 ) ( وتنذر به قوما لدا ) قال بنو أمية قوما ظلمة ( 4 ) .
6 - الروضة : بالأسانيد إلى ابن عباس أنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي بن
هامش
( 1 ) تاق إليه : اشتاق .
( 2 ) في المصدر : وروى الثعلبي . وهو سهو لما يأتي .
( 3 ) في المصدر : قال هو على .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 573 - 574 . وفيه : بنو أمية قوم ظلمة .