10 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن أحمد الأزدي معنعنا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أصبحت والله يا علي عنك
راضيا ، وأصبح والله ربك عنك راضيا ، وأصبح كل مؤمن ومؤمنة عنك راضين إلى أن
تقوم الساعة . قال : قلت : يا رسول الله قد نعيت إلي نفسك ( 1 ) فياليت نفسي المتوفاة قبل
نفسك ، قال : أبى الله في علمه إلا ما يريد . قال : فادع الله ( 2 ) لي بدعوات يصينني بعد
وفاتك ، قال : يا علي ادع لنفسك بما تحب [ وترضى ] حتى أؤمن ، فإن تأميني لك
لا يرد ، قال : فدعا أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم ثبت مودتي في قلوب المؤمنين والمؤمنات
إلى يوم القيامة ، فقال ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله : آمين ، فقال : يا أمير المؤمنين ادع ، فدعا بتثبيت
مودته في قلوب المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة ، حتى دعا ثلاث مرات ، كلما دعا
دعوة قال النبي صلى الله عليه وآله : آمين ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : ( إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا ) إلى آخر السورة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : المتقون علي
بن أبي طالب وشيعته . ( 4 )
تتميم : قال الطبرسي - رحمه الله - : قيل فيه أقوال : أحدها أنها خاصة في أمير المؤمنين
عليه السلام ، فما من مؤمن إلا وفي قلبه محبة لعلي عليه السلام ، عن ابن عباس ، وفي تفسير أبي حمزة
الثمالي عن الباقر عليه السلام نحو من رواية ابن مردويه ، ( 5 ) وروي نحوه عن جابر بن عبد الله .
والثاني : أنها عامة في جميع المؤمنين يجعل الله لهم المحبة والألفة ( 6 ) في قلوب الصالحين .
والثالث : أنا معناه : يجعل الله لهم محبة في قلوب أعدائهم ومخالفيهم ليدخلوا في دينهم
و
هامش
( 1 ) أي قد أخبرت بوفاتك .
( 2 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : قال : قلت : فادع الله اه .
( 3 ) في المصدر : قال : فقال اه .
( 4 ) تفسير فرات : 88 و 89 . وقد ذكرت في غير ( ك ) من النسخ بعد هذه الرواية رواية عن
التهذيب وفى ذيلها بيان لها لكنها لا تناسب هذا الباب لأنها ناظرة إلى معنى الصراط والسبيل ،
فلذا أعرضنا عن ذكرها هنا .
( 5 ) قد ذكر الرواية في التفسير ولأجل أن المصنف أورد نحوها قبلا ( تحت رقم 7 ) لم يتعرض لذكرها
ثانيا .
( 6 ) في المصدر : والمقة . ومعناه الود والحب .