لأمير المؤمنين عليه السلام في آخر صلاته رافعا بها صوته يسمع الناس يقول : اللهم هب لعلي المودة
في صدور المؤمنين ، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين ، فأنزل الله ( إن الذين آمنوا ) إلى
قوله ( ودا ) قال : ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله ، ( وتنذر به قوما لدا ) بني أمية
فقال رمع ( 1 ) ، والله لصاع من تمر في شن بال ( 2 ) أحب إلي مما سأل محمد ربه أفلا سأل
ملكا يعضده ؟ أو كنزا يستظهر به على فاقته ؟ فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها
( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ( 3 ) ) .
3 - تفسير علي بن إبراهيم : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن
أبي حمزة ( 4 ) ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( سيجعل
لهم الرحمان ودا ) هي الود الذي ذكره الله قلت : قوله : ( فإنما يسرناه بلسانك لتبشر
به المتقين وتنذر به قوما لدا ( 5 ) ) قال إنما يسر الله ( 6 ) على لسان نبيه حين أقام ( 7 )
أمير المؤمنين عليه السلام علما ، فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين ، وهم القوم الذين ذكرهم
الله ( قوما لدا ) : كفارا ( 8 ) . ]
4 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام : كان سبب نزول هذه الآية أن أمير المؤمنين عليه السلام
كان جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : قل يا علي : اللهم اجعل لي في قلوب المؤمنين
ودا ، فأنزل الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا ( 9 ) ) .
5 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو روق عن الضحاك ، وشعبة ، عن الحكم ، عن عكرمة ، والأعمش عن
هامش
( 1 ) المراد مقلوبه .
( 2 ) الشن : القربة الخلقة : بلى الثوب : رث فهو بال . والمراد هنا . المبالغة في الاقتصاد
والقناعة والفقر .
( 3 ) تفسير العياشي مخطوط . والآية في سورة هود : 12 .
( 4 ) في المصدر عن الحسن بن علي ، عن أبي حمزة .
( 5 ) مريم : 19 .
( 6 ) في المصدر : يسره الله .
( 7 ) في المصدر : حتى أقام .
( 8 ) تفسير القمي . 417 . وفيه : أي كفارا . وهذه الروايات الثلاث من مختصات ( ك ) .
( 9 ) تفسير القمي : 416 .