بيان : قال علي بن عيسى : هذه السورة نزلت في هذه القضية بإجماع الأمة ، لا
أعرف أحدا خالف فيها .
أقول : قوله : ( قرص ملة ) أي قرص خبز في الملة ، وهي الرماد الحار . والخزيرة
شبه عصيدة بلحم ( 1 ) . والحيس : تمر يخلط بسمن وإقط فيعجن شديدا ثم يندر ( 2 ) منه
نواه ، وربما جعل فيه سويق .
الطرائف : الثعلبي بإسناده إلى ابن عباس مثله إلى قوله : إلى آخر السورة . وترك
فيها الأبيات ، ثم قال : وزاد محمد بن علي الغزالي على ما ذكره الثعلبي في كتابه المعروف
بالبلغة : أنهم نزلت عليهم مائدة من السماء ، فأكلوا منها سبعة أيام ، قال : وحديث
المائدة ونزولها عليهم ( 3 ) مذكور في سائر الكتب . ثم قال السيد : روى أخطب خوارزم
حديث المائدة في كتابه ، وروى الواحدي حديث نزول السورة كما مر في تفسيره ( 4 ) .
أقول : وروى الزمخشري أيضا في الكشاف ( 5 ) نحوا من ذلك مع اختصار ،
وكذا البيضاوي ( 6 ) .
وروى ابن بطريق في العمدة بإسناده عن الثعلبي ، عن الحسن بن أحمد الشيباني
العدل ، عن أبي حامد أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، عن أحمد بن حماد
المروزي ، عن محبوب بن حميد القصري ، عن القاسم بن مهران ، عن ليث ، عن مجاهد ،
عن ابن عباس ، قال : وأخبرنا عبد الله بن حامد ، عن أحمد بن عبد الله المزني ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) قال الزمخشري في الفائق ( ج 1 : 342 ) : الخزيرة : حساء من دقيق ودسم ، وقيل :
الحريرة من الدقيق والخزيرة من النخالة . وقال الجزري في النهاية ( 1 : 292 ) الخزيرة لحم يقطع
صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة .
( 2 ) أي يؤخذ .
( 3 ) في المصدر : ونزولها عليهم في جواب ذلك اه . أي في جواب الدعاء من الله تعالى ،
أو عوضا عن صنيعهم .
( 4 ) الطرائف : 27 .
( 5 ) ج 3 : 239 و 240 .
( 6 ) ج 2 . 247 .