تفسيره أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
أقول : روى ابن بطريق في العمدة ( 2 ) ما مر في روايات السيد وغيره بأسانيد جمة
من صحاحهم فمن أراد تحقيق أسانيدها فليرجع إليها .
23 - وأقول : روي في جامع الأصول ( 3 ) من صحيح النسائي عن ابن سلام مثل الخبر
الأول الذي رواه السيد إلا أنه قال : أتيت ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ورهط من قومي فقلنا :
( إن قومنا ) إلى قوله : ( بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل ( 5 ) فأعطاه علي ) إلى آخر
الخبر .
وروى ابن بطريق أيضا في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن زيد بن الحسن
عن أبيه قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : وقف لعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوع ،
فنزع خاتمه فأعطاه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه فنزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله
ورسوله ) ،
وبإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل : ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا ) يريد علي بن أبي طالب عليه السلام ( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون ) قال عبد الله بن سلام : يا رسول الله أنا رأيت علي بن أبي طالب عليه السلام تصدق
بخاتمه - وهو راكع - على محتاج ، فنحن نتولاه .
وبإسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يتوضأ
للصلاة فنزل عليه : ( إنما وليكم الله الآية ، فتوجه النبي صلى الله عليه وآله وخرج إلى المسجد
هامش
( 1 ) لم نجده في المصدر المطبوع .
( 2 ) 60 و 61 .
( 3 ) هذا الكتاب الذي دونه الجزري من الصحاح الستة لم يطبع إلى الان ، ولخصه عبد الرحمن
ابن علي المعروف بابن الديبع الشيباني ، وسماه ( تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث
الرسول ) وقد طبع بمصر سنة 1352 ه لكن لا يوجد بعض الروايات المروية عن الصحاح الستة
فيه كهذه الرواية ، والظاهر أنه أسقطه لأجل التلخيص أو لأمر سواه ، والله أعلم .
( 4 ) في ( م ) و ( ح ) : لقيت .
( 5 ) في ( م ) : بين ساجد وراكع وسائل ، إذا سائل يسأل :