كوكبان بينهما قدر شبر وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب وهي أنف الأسد . وفي
الصحاح : غلام خليع بين الخلاعة - بالفتح - وهو الذي قد خلعه أهله ، فإن جنى لم
يطلبوا بجنايته ( 1 ) ، وبالجيم : قلة الحياء والتكلم بالفحش ، والأخير أنسب والأول
أشهر . ما لم يحاول - على المجهول - أي لم يقصد . وسائر الأبيات قد مر شرح بعضها
وسيأتي شرح باقيها إن شاء الله .
وفي القاموس : أشبل عليه : عطف وأعانه ( 2 ) . وقال ، خبطه يخبطه : ضربه شديدا ،
والقوم بسيفهم : جلدهم ( 3 ) . وقد مضى شرح لغات خبر الاستسقاء في المجلد السادس ( 4 ) .
والنواجذ - بالذال المعجمة - أقصى الأضراس . ]
وقال السيد المرتضى في كتاب الفصول ناقلا عن شيخه المفيد قدس سره أنه قال :
مما يدل على إيمان أبي طالب إخلاصه في الود لرسول الله صلى الله عليه وآله والنصرة له بقلبه ويده
ولسانه وأمره ( 5 ) ولديه عليا وجعفرا باتباعه ، وقوله رسول الله صلى الله عليه وآله فيه عند وفاته : ( وصلتك
رحم وجزيت خيرا يا عم ) فدعا له ، وليس يجوز أن يدعو بعد الموت لكافر ولا يسأل ( 6 ) الله عز
وجل له خيرا ، ثم أمره عليا عليه السلام خاصة من بين أولاده الحاضرين بتغسيله وتكفينه
وتوريته ( 7 ) دون عقيل ابنه وقد كان حاضرا ، ودون طالب أيضا ، ولم يكن من أولاده من
قد آمن في تلك الحال إلا أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر ، وكان جعفر غائبا في بلاد الحبشة ،
فلم يحضر من أولاده مؤمن ( 8 ) إلا أمير المؤمنين عليه السلام فأمره بتولي ( 9 ) أمره دون من لم
يكن على الايمان ، ولو كان كافرا لما أمر ابنه المؤمن بتوليه ( 10 ) ولكان الكافر أحق به ،
هامش
( 1 ) الصحاح ج 3 س 1205 .
( 2 ) القاموس 3 : 399 .
( 3 ) القاموس 2 : 356 .
( 4 ) راجع ج 18 ص 1 - 4
( 5 ) في المصدر : وأمره ولديه .
( 6 ) في المصدر : وليس يجوز ان يدعو رسول الله صلى الله عليه وآله بعد موت الكافر ولا أن
يسأل الله اه .
( 7 ) ورى تورية الشئ : أخفاه . والمراد هنا الدفن .
( 8 ) في المصدر : من هو مؤمن .
( 9 ) في المصدر : فأمره ان يتولى أمره .
( 10 ) في المصدر : بتولية أمره .