أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وشيخ القوم عباسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا أن يذودوا دونه الناسا
كونوا فدى لكم أمي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا
فأقر للنبي صلى الله عليه وآله بالنبوة عند الاحتضار ( 1 ) واعترف له بالرسالة قبل مماته ، وهذا
يزيل الريب ( 2 ) في إيمانه بالله عز وجل وبرسوله صلى الله عليه وآله وتصديقه له وإسلامه ( 3 ) . ومنه
قوله رحمه الله المشهور عنه بين أهل المعرفة ، وأنت إذا التمسته وجدته في غير موضع من
المصنفات ، وقد ذكره الحسن بن بشر الآمدي في كتاب ملح القبائل :
ترجون أن نسخي بقتل محمد ( 4 ) * ولم تختضب سن العوالي من الدم
كذبتم ورب البيت حتى تفلقوا ( 5 ) * جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى حليلة * حليلا ويغشى محرم بعد محرم ( 6 )
وينهض قوم في الحديد إليكم ( 7 ) * يذودون عن أحسابهم كل مجرم
على ما أتى من بغيكم وضلالكم * وغشيانكم في أمرنا كل مأثم
بظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وامرأتي من عند ذي العرش مبرم
فلا تحسبونا مسلميه ومثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم
فهذي معاذير مقدمة لكم ( 8 ) * لئلا يكون الحرب قبل التقدم
وهذا أيضا صريح في الاقرار بنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله كالذي قبله على ما بيناه .
وقد قال في قصيدته اللامية ما تدل على ما وصفناه في إخلاصه في النصرة حيث يقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : عند احتضاره .
( 2 ) في المصدر : وهذا أمر يزيل الريب اه .
( 3 ) في المصدر : وبتصديقه وباسلامه .
( 4 ) في المصدر : أترجون اه .
( 5 ) كذا في ( ك ) وفى غيره من نسخ الكتاب ( حتى تعرفوا ) وفى المصدر حتى تفرقوا راجع ص 159 .
( 6 ) قد سقط هذا البيت من المصدر .
( 7 ) في المصدر : في الحديث . وهو سهو .
( 8 ) في المصدر : وتقدمة لكم .