ابن علي بن بابويه بإسناد له أن عبد العظيم بن عبد الله العلوي كان مريضا ، فكتب إلى أبي
الحسن الرضا عليه السلام : عرفني يا ابن رسول الله عن الخبر المروي أن أبا طالب في ضحضاح
من نار ( 1 ) يغلي منه دماغه ، فكتب إليه الرضا عليه السلام : ( بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد
فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار ( 2 ) ) .
42 - وبالاسناد إلى الكراجكي عن رجاله ، عن أبان ، عن محمد بن يونس ، عن
أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب ؟ قلت : جعلت فداك
يقولون هو في ضحضاح من نار ، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أم رأسه ، فقال :
كذب أعداء الله ، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء الصالحين وحسن
أولئك رفيقا ( 3 ) .
أقول : روى الكراجكي تلك الأخبار في كتاب كنز الفوائد مع أشعار كثيرة
دالة على إيمانه ، وتركناها مخافة التطويل والتكرار ( 4 ) . رجعنا إلى كلام السيد :
43 - وأخبرني الشيخ أبو الفضل ابن الحسين الحلي ، عن محمد بن محمد بن الجعفرية ،
عن محمد بن أحمد بن الحسن ، عن محمد بن أحمد بن شهريار ( 5 ) ، عن أبي الحسن بن شاذان ، عن
محمد بن علي بن بابويه ، عن أبي علي ، عن الحسين بن أحمد المالكي ، عن أحمد بن هلال ، عن
علي بن حسان ، عن عمه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام . إن الناس يزعمون أن أبا طالب
في ضحضاح من نار ، فقال : كذبوا ، ما بهذا نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله ، قلت : وبما
نزل ؟ قال : أتى جبرئيل في بعض ما كان عليه فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول
لك : إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين ، وإن
أبا طالب أسر الايمان وأظهر الشرك فأتاه الله أجره مرتين ، وما خرج من الدنيا حتى
هامش
( 1 ) قال في النهاية ( 3 : 13 ) الضحضاح في الأصل مارق من الماء على وجه الأرض وما يبلغ
الكعبين ، فاستعاره للنار .
( 2 ) المصدر نفسه : 16 .
( 3 ) المصدر نفسه : 16 و 17 . ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 80 .
( 4 ) أشرنا إلى موضع الروايات ، واما الاشعار فراجع ص 78 و 79 .
( 5 ) في المصدر بعد ذلك : عن والده * أقول : وقد مر السند بعينه في ص 109 مع اختلاف فراجع ( ب )