غير أني أشهد بشهادته وأعظم مقالته ( 1 ) .
بيان : قال في القاموس : ألب إليه القوم : أتوه من كل جانب ، وهم عليه ألب وإلب :
واحد مجتمعون عليه بالظلم والعداوة ( 2 ) . قوله : ( مخافة الشنآن ) هو بفتح النون وسكونها :
البغضاء أي لم أظهره باللسان مخافة عداوة القوم .
وقال الجوهري : الصعلوك : الفقير ، وصعاليك العرب : ذؤبانها .
أقول : وروى بعض أرباب السير المعتبرة مثله . ثم قال : وفي لفظ آخر : لما حضرته
الوفاة دعا بني عبد المطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد وما اتبعتم أمره ، فأطيعوه
تر شدوا .
وأقول : ألف السيد الفاضل السعيد شمس الدين أبو علي فخار بن معد الموسوي
كتابا في إثبات إيمان أبي طالب وأورد فيه أخبارا كثيرة من طرق الخاصة والعامة ، وهو
من أعاظم محدثينا ، وداخل في أكثر طرقنا إلى الكتب المعتبرة وسنورد طريقنا إليه في المجلد
الآخر من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، واستخرجنا من كتابه بعض الأخبار :
35 - قال : أخبرني شيخنا أبو عبد الله محمد بن إدريس ، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم
عن الحسن بن طحان ، عن أبي علي الحسن بن محمد ، عن والده محمد بن الحسن ، عن رجاله ،
عن الحسن بن جمهور ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع كردين ، عن أبي عبد الله
عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هبط علي جبرئيل فقال لي : يا محمد
إن الله عز وجل شفعك في ستة ( 3 ) : بطن حملتك آمنة بنت وهب ، وصلب أنزلك عبد الله
ابن عبد المطلب ، وحجر كفلك أبو طالب ، وبيت آواك عبد المطلب ، وأخ كان لك في الجاهلية
- قيل : يا رسول الله وما كان فعله ؟ قال : كان سخيا يطعم الطعام ، ويجود بالنوال - وثدي
أرضعتك حليمة بنت أبي ذؤيب ( 4 )
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 121 و 122 .
( 2 ) القاموس : 1 : 37 .
( 3 ) في المصدر : مشفعك في ستة .
( 4 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبى طالب : 7 .