أقول : قسم السيد الرضي رحمه الله صيغة " فعال " المبني إلى أربعة
أقسام ، وعد منها ما كانت صفة للمؤنث غير لازمة للنداء ، وعد من هذا القسم
" حياد وفياح " وقال : [ معنى ] حيدي حياد : أي ارجعي يا راجعة . وجعل حذف
حرف النداء عن " حياد " وأمثالها دليلا على أنها أعلام للأجناس ، وحينئذ لا
يكون " حياد " اسما للغارة ولا بمعنى الأمر ، وهي وأمثالها مبنية على الكسر .
والعزة : الغلبة والشدة وفي الإسناد إلى الدعوة توسع .
[ قوله عليه السلام : ] " ولا استراح " : أي ما وجد الراحة . و " قاساه " :
كابده . والباء في قوله عليه السلام : " بأضاليل " متعلقة ب " أعاليل " : أي يتعللون
بالأضاليل التي لا جدوى لها .
وقال ابن ميثم رحمه الله : " أعاليل وأضاليل " : جمع أعلال وأضلال ، وهما
جمع علة اسم ما يتعلل به من مرض وغيره . وضلة : اسم الضلال وهو خبر مبتدأ
محذوف ، أي إذا دعوتكم إلى القتال تعللتم ، وهي أعاليل باطلة ضلة عن سبيل
الله .
قوله عليه السلام : " دفاع " قال ابن ميثم : يحتمل أن يكون تشبيها
لدفاعهم بدفاع ذي الدين المطول ، فيكون منصوبا بحذف الجار .
ويحتمل أن يكون استعارة لدفاعهم ليكون مرفوعا .
و " المطول " : كثير المطال ، وهو تطويل الوعد وتسويفه . و " الضيم " :
الظلم .
قوله عليه السلام : " أي دار بعد داركم " أي : دار الإسلام أو العراق ، أي :
إذا أخرجكم العدو عن دياركم ومساكنكم فعن أي دار أو في أي دار تمنعونهم ؟
وفي بعض النسخ : " تمتعون " على التفعل بحذف إحدى التائين ، أي :
بأي دار تنتفعون .
بحار الأنوار — صفحة 72
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٢