يطمع فيكم عدوكم المرتاب " .
[ ثم ساقها ] إلى قوله : " سألتموني التأخير دفاع ذي الدين " .
[ ثم ساق الكلام ] إلى قوله : " أطمع في نصرتكم فرق الله بيني وبينكم ،
وأبدلني بكم من هو خير لي منكم .
والله لوددت أن لي بكل عشرة منكم رجلا من بني فراس بن غنم ،
صرف الدينار بالدرهم .
بيان :
قال الشراح لما سمع معاوية اختلاف الناس على علي عليه السلام ،
وتفرقهم عنه ، وقتله من قتل من الخوارج ، بعث الضحاك بن قيس في أربعة
آلاف وأوعز إليه بالنهب والغارة ، فأقبل [ الضحاك ] يقتل وينهب حتى مر
بالثعلبية وأغار على الحاج ، فأخذ أمتعتهم ، وقتل عمرو بن عميس بن مسعود
صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقتل معه ناسا من أصحابه ، فلما
بلغ ذلك عليا عليه السلام ، استصرخ أصحابه واستشارهم إلى لقاء العدو ،
فتلكأوا ورأى منهم فشلا ، فخطبهم بهذه الخطبة .
والوهي : الضعف . ووهي الحجر والسقاء - كوقي - : أي انشق . وأوهاه :
شقه . والصم والصلاب من أوصاف الحجارة . والصخرة الصماء : التي ليس فيها
صدع ولا خرق . و " كيت وكيت " كناية عن القول .
قوله عليه السلام : " حيدي حياد " قال ابن أبي الحديد : هي كلمة يقولها
الهارب الفار ، وهي نظير قولهم : فيحي فياح أي اتسعي .
وقال ابن ميثم : حياد : اسم للغارة ، والمعنى : إعدلي عنا أيتها الحرب .
ويحتمل أن يكون حياد من أسماء الأفعال كنزال فيكون قد أمر بالتنحي
مرتين بلفظين مختلفين .
بحار الأنوار — صفحة 71
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧١