أما بنو مخزوم فريحانة قريش ، تحب حديث رجالهم والنكاح في نسائهم ،
وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأيا وأمنعها لما وراء ظهورها ، وأما نحن فأبذل لما
في أيدينا ، وأسمح عند الموت بنفوسنا ، وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح
وأنصح وأصبح .
بيان :
قال ابن ميثم : فلان بعيد الرأي ، إذا كان يرى المصلحة من بعيد لقوة
رأيه . و [ قوله عليه السلام : ] و " أمنعها لما وراء ظهورها " كناية عن حميتهم .
و [ قال ابن الأثير ] في النهاية : النكر - بالضم - : الدهاء والأمر المنكر .
[ قوله عليه السلام : ] " وأصبح " : أي أحسن وجوها وأجمل ، وألقى للناس
بالطلاقة والبشر .
1164 - نهج : [ و ] قال عليه السلام - وقد رئي عليه إزار خلق مرفوع
فقيل له في ذلك فقال :
يخشع له القلب ، وتذل به النفس ، وتذل به النفس ويقتدي به المؤمنون .
1165 - [ نهج : ] ومدحه قوم في وجهه فقال :
اللهم إنك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلنا
خيرا مما يظنون ، واغفر لنا ما لا يعلمون .
1166 - وقال [ عليه السلام ] لرجل أفرط في الثناء عليه - وكان له
هامش
1164 - رواه مع التاليين - الشريف الرضي رحمه الله في المختار : ( 83 و 100 و 103 ) من باب
قصار كلام أمير المؤمنين ونهج البلاغة .
1165 - رواه - مع ذيله - السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 469 ( من الباب الثالث من نهج
البلاغة .
1166 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 45 ) من قصار كلام أمير المؤمنين عليه