أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسمع مقالته
في يوم غدير خم إلا قام فتشهد بما سمع .
فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
[ وشهدوا ] أنهم سمعوه يقول ذلك اليوم - وهو رافع بيد علي - : من كنت مولاه
فهذا مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من
خذله ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه .
1159 - نهج : [ و ] قال أمير المؤمنين عليه السلام :
نحن النمرقة الوسطى ، بها يلحق التالي ، وإليها يرجع الغالي .
بيان :
النمرقة : وسادة صغيرة ، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة .
قال ابن أبي الحديد : والمعنى إن آل محمد صلى الله عليه وآله هم الأمر
الأوسط بين الطرفين المذمومين ، فكل من جاوزهم فالواجب أن [ يرجع إليهم ،
وكل من قصر عنهم فالواجب أن ] يلحق بهم .
واستعار لفظ النمرقة لهذا المعنى من قولهم : ركب فلان من الأمر منكرا ،
وقد ارتكب الرأي الفلاني ، فكأن ما يراه الإنسان مذهبا يرجع إليه ، يكون
كالراكب والجالس عليه .
ويجوز أن يكون لفظ " الوسطى " يراد به الفضلى ، يقال : هذه هي
الطريقة الوسطى ، والخليفة الوسطى : أي الفضلى ، ومنه قوله تعالى : ( قال
أوسطهم ) [ 28 / القلم : ] ومنه : ( جعلناكم أمة وسطا ) [ 143 / البقرة : 2 ] .
هامش
1159 - رواه الشريف الرضي قدس الله روحه في المختار : ( 109 ) من الباب الثالث من كتاب
نهج البلاغة .