من مبغضيه فقال له : فما أنزل الله تعالى فيك ؟ فقام الناس إليه يضربونه فقال :
دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ قال : نعم . فقرأ علي عليه السلام : ( أفمن كان على
بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) [ 17 / هود : 11 ] ثم قال : " الذي كان على بينة
من ربه " محمد صلى الله عليه وآله ، الشاهد الذي يتلوه أنا ( 1 ) .
وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير قال :
خطب علي عليه السلام فقال في أثناء خطبته :
أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي إلا كذاب . ورثت
نبي الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الأمة ، وأنا خاتم الوصيين .
فقال رجل من عبس : من لا يحسن أن يقول مثل هذا ! ! ؟ فلم يرجع إلى
أهله حتى جن وصرع . فسألوهم هل رأيتم به عرضا قبل هذا ؟ قالوا : وما رأينا
به قبل هذا عرضا .
وروى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد الله قال : لما بلغ عليا عليه
السلام الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي صلى الله عليه وآله [ إياه ] وتفضيله على الناس قال :
هامش
( 1 ) وهذا رواه أيضا عن الغارات ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار : ( 70 ) من نهج
البلاغة : ج 2 ص 354 الطبعة الحديثة ببيروت .
وللحديث - عدا بعض خصوصياته - أسانيد ومصادر يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية
الكريمة في الحديث : ( 372 ) وما بعده من كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ص 275 ط 1 .
( 2 ) ورواه أيضا ابن أبي الحديد في أوائل شرحه على المختار : ( 36 ) من نهج البلاغة ج 1 ، ص
473 ط الحديثة ببيروت .
وقريبا منه رواه النسائي في الحديث ( 67 ) من كتاب خصائص أمير المؤمنين ص 135 ، وقد
رواه أيضا الشيخ المفيد في آخر مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد ، ص
185 ، ط النجف . وليلا حظ عنوان : من غير الله ما لهم من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص
166 ، ط النجف .