وعن الواقدي قال : إن عمرو بن ثابت الذي روى عن أبي أيوب
حديث " ستة أيام من شوال " كان يركب بالشام في القرى ، فإذا دخل قرية جمع
أهلها ثم يقول : أيها الناس إن علي بن أبي طالب كان رجلا منافقا ، أراد أن
ينفر برسول الله صلى الله عليه ليلة العقبة فالعنوه . قال فيلعنه أهل تلك
القرى ثم يسير إلى الأخرى ، فيأمرهم بمثل ذلك .
وعن الحسن بن الحر قال : لقيت مكحولا فإذا هو مملوء بغضا لعلي عليه
السلام ، فلم أزل به حتى لان أو سكن .
وعن محمد بن عبد الله بن قارب قال : إني عند معاوية لجالس إذ جاء
أبو موسى فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . قال [ معاوية ] : وعليك السلام .
فلما تولى قال : والله لا يلي على اثنين حتى يموت .
وكان أبو بكرة [ نفيع بن الحارث ] لما قدم علي عليه السلام البصرة لقي
الحسن بن أبي الحسن ، وهو متوجه نحو علي عليه السلام فقال [ له ] : إلى أين ؟
قال : إلى علي عليه السلام . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
ستكون بعدي فتنة النائم فيها خير من القاعد ، والقاعد فيها خير من القائم .
[ قال الحسن : ] فلزمت بيتي ، فلما كان بعد لقيت جابر بن عبد الله وأبا
سعيد ( 1 ) فقالوا : أين كنت . فحدثتهم بما قال أبو بكرة فقالوا : لعن الله أبا بكرة
إنما قال النبي صلى الله عليه وآله [ ذلك ] لأبي موسى : " تكون بعدي فتنة أنت
فيها نائم خير منك قاعد ، وأنت فيها قاعد خير منك ساع " .
وقال : لما دخل معاوية الكوفة دخل أبو هريرة المسجد ، فكان يحدث
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي من طبع الكمباني : جارية بن عبد الله ومثله في الغارات .
ثم إنه لو صح الحديث دل على حسن نية الحسن البصري وذم أبي بكرة ، وقد تقدم عن
مصدر آخر أن الحسن خرج من منزله عازما على اللحوق بأم المؤمنين عائشة فسمع هاتفا
يقول : إلى أين تذهب يا حسن ؟ إن القاتل والمقتول في النار . . . )