فقال [ علي عليه السلام : ] والله لقد حدثني خليلي ، أن على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك ، وأن على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك ،
وأن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ! وكان ابنه قاتل
الحسين - عليه السلام - يومئذ طفلا يحبو وهو سنان بن أنس النخعي ( 1 ) .
وروى الحسن بن محبوب عن ثابت الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي
عن سويد بن غفلة : أن عليا عليه السلام خطب ذات يوم ، فقام رجل من تحت
منبره فقال : يا أمير المؤمنين إني مررت بوادي القرى ، فوجدت خالد بن عرفطة
قد مات فاستغفر له . فقال عليه السلام : والله ما مات ولا يموت حتى يقود
جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حماد [ جمار " خ " ] .
فقام رجل آخر من تحت المنبر فقال : يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن حماد ،
وإني لك شيعة ومحب . فقال [ علي عليه السلام ] : أنت حبيب بن حماد ؟ قال : نعم .
قال له ثانية : الله ! إنك لحبيب بن حماد [ جمار " خ " ] . فقال : إي والله . قال : أما
والله إنك لحاملها ولتحملنها ، ولتدخلن بها من هذا الباب . وأشار إلى باب الفيل
بمسجد الكوفة .
قال ثابت : فوالله ما مت حتى رأيت ابن زياد وقد بعث عمر بن سعد
إلى [ حرب ] الحسين عليه السلام ، وجعل خالد بن عرفطة [ من رجال صحاح
أهل السنة ] على مقدمته ، وحبيب بن حماد صاحب رايته ، فدخل بها من باب
الفيل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقريبا منه جدا ، رواه أيضا الشيخ المفيد في أخبار المؤمنين عليه السلام عن الغيب من
كتاب الارشاد ص 174 ، ط النجف .
وهذا وما بعده رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 37 ) من نهج البلاغة : ج 1 ، ص 475
ط الحديثة ببيروت ، وفي ط الحديثة بمصر : ج 2 ص 288 .
( 2 ) والحديث رواه الشيخ المفيد رحمه الله مسندا في عنوان : جهات علوم الأئمة في أواسط كتاب
الاختصاص ص 273 .