وقال ابن ميثم : " لأيا " مصدر ، والعامل محذوف . وما مصدرية في موضع
الفاعل ، والتقدير : فلأي لأيا نجاؤه ، أي : عسر وأبطأ . وقوله : " بلأي " أي :
مقرونا بلأي ، أي : شدة بعد شدة .
وقال الكيدري : " ما " زائدة . وتقدير الكلام فنجا لأيا ، أي : صاحب
لأي ، أي : في حال كونه صاحب جهد ومشقة متلبسة بمثلها ، أي : نجا في حال
تضاعف الشدائد .
وقال الراوندي : نصب " لأيا " على الظرف . وتفيد ما الزائدة في الكلام
إبهاما ، أي : بعد شدة وإبطاء ونجا .
قوله عليه السلام : " قتال المحلين " أي : البغاة . قال الجوهري : أحل ،
أي : خرج إلى الحل ، أو من ميثاق كان عليه ، ومنه قول زهير :
[ جعلنا القنان عن يمين وحزنه ] * وكم بالقنان من محل ومحرم
وقال أسلمه ، أي : خذله .
قوله عليه السلام : " ولا مقرا للضيم " أي : راضيا بالظلم ، صابرا عليه .
والسلس : السهل ، اللين المنقاد . " ولا وطئ الظهر " أي : متهيئا للركوب . ومقتعد
البعير : راكبه . والصليب : الشديد .
904 - أقول : روى ابن أبي الحديد من كتاب الغارات لإبراهيم بن
محمد الثقفي ، كما رأيته في أصل كتابه ، روى بإسناده عن جندب الأزدي ، عن
أبيه قال : أول غارة كانت بالعراق ، غارة الضحاك بن قيس ، بعد الحكمين ، وقبل
قتال النهروان ، وذلك أن معاوية لما بلغه أن عليا عليه السلام بعد واقعة
هامش
904 - رواه إبراهيم الثقفي رحمه الله في الحديث : ( 152 ) وما بعده من كتاب الغارات : ج 1 ، ص
416 وما يليها من ط 1 .
وراه عنه ابن أبي الحديث في شرحه على المختار : ( 29 ) من نهج البلاغة : ج 1 ص 354 .
الطبعة الحديثة بيروت .