مصيبة ، أي جعل الله هذه الدواهي كلها ، جزاء قريش بما صنعت .
وقال ابن أبي الحديد : " سلطان ابن أمي " : يعني به الخلافة ، وابن أمه ، هو
رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنهما ابنا فاطمة بنت عمرو بن عمران بن
مخزوم ، أم عبد الله وأبي طالب ، ولم يقل سلطان ابن أبي ، لأن غير أبي طالب من
الأعمام ، تشركه في النسبة إلى عبد المطلب .
وقال الراوندي : يعني نفسه ، لأنه ابن أم نفسه ، ولا يخفى ما فيه .
وقيل : لأن فاطمة بنت أسد كانت تربي رسول الله صلى الله عليه وآله
حين كفله أبو طالب ، فهي كالأم له .
ويحتمل أن يكون المراد " سلطان أخي " : مجازا ومبالغة في تأكد الأخوة
التي جرت بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله ، وإشارة إلى حديث المنزلة ، وقوله
تعالى حكاية عن هارون : ( يا ابن أم إن القوم استضعفوني ) وقد مر بعض ما
يؤيد هذا الوجه .
وواقصة : موضع بطريق الكوفة ، واسم مواضع أخرى . وشراف كقطام
موضع وماء لبني أسد أو جبل عال . وكغراب : ماء . والقطاقط والقطقط
والقطقطانة بضمهما موضع الأصرة بالكوفة ، كانت سجن النعمان بن المنذر .
[ قوله عليه السلام : ] " فما والى ذلك " أي : قاربه . ويقال : أمعن الفرس ،
أي : تباعد في عدوه . وقال الجوهري : تطفيل الشمس : ميلها للغروب . والطفل
بالتحريك : بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب . والإياب : الرجوع ، أي :
الرجوع إلى ما كانت عليه في الليلة التي قبلها . وقال الجوهري : آبت الشمس
لغة في غابت . وتفسير الراوندي بالزوال بعيد .
وقال الجوهري : المناوشة : في القتال ، وذلك إذا تدانى الفريقان .
والتناوش : التناول .
بحار الأنوار — صفحة 26
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦