الذي لا يستقر في مكانه . والوضين : بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير ( 1 ) ،
كالحزام للسرج .
والغرض عدم تمكنهم من الانتفاع بالدنيا وصعوبتها عليهم وعدم
انقيادها لهم ، كما يستصعب الناقة على راكبها إذا كانت جائلة الخطام ليس
زمامها في يد راكبها ، قلقة الوضين لا يثبت رحلها تحت راكبها .
ويحتمل أن يكون كناية عن استقلال الدنيا واستبدادها في غرور الناس ،
وإقبالها على أهلها من غير أن يزجرها ويمنعها أحد .
والسدر المخضود : الذي انثنت أغصانه من كثرة الحمل . أو الذي قطع
شوكه ونزع . وهو كناية عن أكلهم الحرام برغبة كاملة وميل شديد .
والظل الممدود : الدائم الذي لا تنسخه الشمس . وشغرت الأرض
كمنعت : أي لم يبق بها أحد يحميها ويضبطها . وبلدة شاغرة برجلها : إذا لم تمنع
من غارة أحد .
[ وقال ابن الأثير ] في [ مادة " شغر " من ] النهاية : قيل : الشغر : البعد .
وقيل : الاتساع ومنه حديث علي عليه السلام : [ " قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ
في خطامها " . وحديثه الآخر : ] " فالأرض لكم شاغرة " : أي واسعة .
والقادة : ولاة الأمر المستحقون للإمارة والرياسة .
وتسلط السيوف : إشارة إلى واقعة الحسين عليه السلام وما كان من بني
أمية وغيرهم من القتل وسفك الدماء . والثار : طلب الدم .
والمراد بكونه - هنا - كالحاكم في حق نفسه : استيفاؤه الحق بنفسه من
غير افتقار إلى بينة وحكم حاكم .
هامش
( 1 ) وهكذا فسره ابن الأثير في مادة وضن من كتاب النهاية قال : ووفي حديث على إنك
لقلق الوضين أراد أنه سريع الحركة : يصفه بالحنفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوا .