قوله عليه السلام : " ولا يختلفون " : أي لا يخالف بعضهم بعضا فيكون
البعض مخالفا للحق .
[ قوله عليه السلام : ] " فهو بينهم " : الضمير راجع إلى الدين . [ ومعنى
قوله : ] " شاهد صادق " : أي يأخذون بما حكم به ودل عليه .
[ قوله عليه السلام : ] " وصامت " : لأنه لا ينطق في الظاهر [ بنفسه وإنما
هو ] ناطق بلسان أهله والعالم به .
998 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام :
حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله شهيدا وبشيرا ونذيرا ، خير
البرية طفلا وأنجبها كهلا ، أطهر المطهرين شيمة وأجود المستمطرين ديمة .
فما احلولت لكم الدنيا في لذتها ، ولا تمكنتم من رضاع أخلافها ، إلا من
بعد [ ما ] صادفتموها جائلا خطامها ، قلقا وضينها ، قد صار حرامها عند أقوام
بمنزلة السدر المخضود ، وحلالها بعيدا غير موجود ، وصادفتموها - والله - ظلا
ممدودا إلى أجل معدود ، فالأرض لكم شاغرة ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي
القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليها مسلطة ، وسيوفهم عنكم مقبوضة .
ألا [ وإن ] لكل دم ثائرا ، ولكل حق طالبا ، وإن الثائر في دمائنا كالحاكم
في حق نفسه ، وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ولا يفوته من هرب .
فأقسم بالله يا بني أمية ، عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار
عدوكم .
ألا إن أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه ، ألا إن أسمع الأسماع ما
وعى التذكير وقبله .
هامش
( 1 ) 998 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 103 ) من كتاب نهج البلاغة .