آخر الزمان ، كفتنة الدجال ، ووصفها بالرجوف كناية عن اضطراب الناس ، أو
أمر الإسلام فيها . و [ كنى ] بقصمها عن هلاك الخلق فيها تشبيها لها بالرجل
الشجاع الكثير الزحف إلى أقرانه : أي يمشي إليهم قدما .
ونجم الشئ ينجم - بالضم - نجوما : ظهر وطلع . قوله [ عليه السلام : ]
" من أشرف لها " : أي صادمها وقابلها . " ومن سعى فيها " : أي في تسكينها
وإطفائها . والحطم : الكسر . والتكادم : التعاض بأدنى الفم . والعانة : القطيع من
حمر الوحش ، ولعل المراد مغالبة مثيري تلك الفتنة بعضهم لبعض ، أو مغالبتهم
لغيرهم . ومعقود الحبل : قواعد التي كلفوا بها .
وفي إسناد العمى إلى وجه الأمر تجوز . والغيض : القلة والنقص .
والمسحل - كمنبر - : السوهان أو المنحت : أي يفعل بهم ما يفعل بالحديد أو
الخشب .
والرض : الدق . والكلكل : الصدر . والوحدان جمع واحد : أي من كان
يسير وحده فإنه يهلك فيها بالكلية ، وإذا كانوا جماعة فهم يضلون في طريقها
فيهلكون .
ولفظ الغبار مستعار للقليل اليسير من حركة أهلها : أي إذا أراد القليل
من الناس دفعها هلكوا في غبارها من دون أن يدخلوا في غمارها ، وأما الركبان
وهم الكثير من الناس فإنهم يهلكون في طريقها وعند الخوض فيها .
ويجوز أن يكون الوحدان جمع أوحد : أي يضل في غبار هذه الفتنة
وشبهها فضلاء عصرها ، لغموض الشبهة واستيلاء الباطل ويكون الركبان
كناية عن أهل القوة ، فهلاك أهل العلم بالضلال ، وهلاك أهل القوة بالقتل .
ومر القضاء : الهلاك والاستئصال والبلايا الصعبة . وعبيط الدماء : الطري
الخالص منها . وتثلم : أي تكسر . [ و ] منار الدين : أي أعلامه .
[ قوله عليه السلام : ] " مرعاد مبراق " : أي ذات رعد وبرق تشبيها
بحار الأنوار — صفحة 230
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٠