بالسحاب . أو ذات وعيد وتهدد من [ قولهم : ] رعد الرجل وبرق إذا أوعد وتهدد .
ويحتمل أن يكون [ أراد من ] الرعد صوت السلاح و [ من ] البرق ضوءه .
وقال [ ابن الأثير ] في النهاية : الساق في اللغة : الأمر الشديد وكشف
الساق : مثل في شدة الأمر ، وأصله من كشف الإنسان عن ساقه وتشميره إذا
وقع في أمر شديد .
قوله عليه السلام : " بريئها " : أي من يعد نفسه بريئا سالما من المعاصي
أو الآفات ، أو من كان سالما بالنسبة إلى سائر الناس فهو أيضا مبتلى بها ، أو
المعنى أن من لم يكن مائلا إلى المعاصي أو أحب الخلاص من شرورها لا يمكنه
ذلك .
قوله عليه السلام : " وظاعنها مقيم " : أي لا يمكنه الخروج عنها . أو من
اعتقد أنه متخلف عنها فهو داخل فيها لكثرة الشبه وعموم الضلالة .
قوله عليه السلام : " مطلول " : أي مهدر لا يطلب به . [ و ] " يختلون " : أي
يخدعون . [ وقوله : ] " بعقد الأيمان " : [ إما ] بصيغة المصدر أو كصرد بصيغة الجمع .
و [ قوله عليه السلام : ] " يختلون " : في بعض النسخ على بناء المجهول ،
فيكون إخبارا عن حال المخدوعين الذي يختلهم غيرهم بالايمان المعقودة بينهم ،
أو بالعهود الذي يشدونها بمسح أيمانهم .
وفي بعض النسخ على بناء المعلوم فيكون إخبارا من أهل ذلك الزمان
جميعا ، أو الخادعين الخائنين منهم . و " بغرور الإيمان " : أي بالإيمان الذي يظهره
الخادعون لهؤلاء الموصوفين فيغرونهم بالمواعيد الكاذبة ، أو الذي يظهره هؤلاء
الموصوفون فيغرون الناس به على النسختين .
قوله عليه السلام : " أنصاب الفتن " : [ الأنصاب ] جمع نصب وهو
- بالفتح أو التحريك - : العلم أو بمعنى الغاية والحد ومنه أيضا أنصاب الحرم .
بحار الأنوار — صفحة 231
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣١