افتعال من الصلح . والادهان : القول باللسان بمقتضى مصلحة حالهم دون
الاتفاق في القلوب ، أو بمعنى الغش . والعرامة : شراسة الخلق والبطر والفساد
وقلة الأدب .
[ قوله عليه السلام : ] " وشائبهم آثم " : [ أي ] لجهله وغفلته شاب في الإثم .
قوله عليه السلام : " مماذق " : أي غير مخلص كما ذكره الجوهري .
و " عاله " : أي كفله وقام بأمره وأنفق عليه .
996 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام :
وأستعينه على مداحر الشيطان ومزاجره والاعتصام من حبائله ومخاتله .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته ، لا يوازى فضله ، ولا
يجبر فقده ، أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة والجهالة الغالبة والجفوة
الجافية ، والناس يستحلون الحريم ويستذلون الحكيم ، يحيون على فترة
ويموتون على كفرة .
ثم إنكم معشر العرب ! أغراض بلايا قد اقتربت ، فاتقوا سكرات
النعمة ، واحذروا بوائق النقمة ، وتثبتوا في قتام العشوة ، واعوجاج الفتنة عند
طلوع جنينها ، وظهور كمينها ، وانتصاب قطبها ، ومدار رحاها ، تبدأ في مدارج
خفية ، وتؤول إلى فظاعة جلية ، شبابها كشباب الغلام ، وآثارها كآثار السلام ،
تتوارثها الظلمة بالعهود ، أولهم قائد لآخرهم ، وآخرهم مقتد بأولهم ، يتنافسون في
دنيا دنية ، ويتكالبون على جيفة مريحة ، وعن قليل يتبرأ التابع من المتبوع ،
والقائد من المقود ، فيتزايلون بالبغضاء ويتلاعنون عند اللقاء .
ثم يأتي بعد ذلك طالع الفتنة الرجوف والقاصمة الزخوف ، فتزيغ قلوب
بعد استقامة ، وتضل رجال بعد سلامة ، وتختلف الأهواء عند هجومها ، وتلتبس
هامش
( 1 ) 996 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 150 ) من كتاب نهج البلاغة .